حظر توظيف أقارب السياسيين بفرنسا

الجمعة 2017/08/04
ماكرون وعد بإقرار سريع لقانون الأخلاقيات السياسية

باريس – أقرّ البرلمان الفرنسي نهائيا الخميس، قانونا يتعلق بأخلاقيات السياسة ويمنع توظيف أفراد من عائلات البرلمانيين كمساعدين لهم، في أول ورشة تشريعية كبيرة في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.

وكان الرئيس الجديد قد وعد بإقرار سريع لقانون الأخلاقيات السياسية، بعد حملة انتخابية شهدت قضايا شككت في نزاهة بعض المرشحين.

وطالت هذه القضايا خصوصا مرشح اليمين فرنسوا فيون المشتبه بتورطه في استغلال زوجته وأبنائه لوظائف وهمية كعاملين في البرلمان.

وصادق البرلمان ومجلس الشيوخ على نسخة مشتركة من مشروع قانون “الثقة في الحياة السياسية” بغالبية ساحقة، مع 383 صوتا مؤيدا مقابل 3 أصوات معارضة بالإضافة إلى أن 48 امتنعوا عن التصويت.

ويمنع هذا القانون الوزراء والنواب وأعضاء السلطات التنفيذية المحلية من توظيف أحد أعضاء العائلة القريبة ضمن فريق عملهم، تحت طائلة السجن لثلاث سنوات ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو، مع احتمال أن يفرض عليهم تسديد الأموال العامة المدفوعة للموظف.

وصفّق نواب الأكثرية البرلمانية وقوفا بعد تصويتهم على النص الأول الذي يجسد التزامات ماكرون.

ورحّبت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه بهذه “الخطوة الإيجابية بالنسبة إلى مواطنينا”، وفيما اعتبر النائب الشيوعي بيار داريفيل أن القانون الذي أقرّ هو مثل “الفيل الذي يلد فأرة”، ردّ الوسطي لورانس فيشنيفسكي عليه بالقول إن “الفأرة مفيدة وفعالة”.

ومن المتوقع أن يُقرّ الأربعاء القادم نهائيا مشروع قانون آخر يتعلق بأخلاقيات السياسة ويلغي المخصصات المالية التي كان يحصل عليها النواب لتوزيعها على بلديات وجمعيات يختارونها.

وجاء تصويت الخميس يوما واحدا بعد إعطاء البرلمان الفرنسي الإذن للحكومة الفرنسية بإصلاح قانون العمل بمعزل عن البرلمان، وهي النقطة التي جعلها الرئيس ماكرون أولوية بهدف إيجاد فرص عمل جديدة عبر منح الشركات المزيد من الليونة.

وأقر مجلس الشيوخ في قراءة أخيرة الأربعاء قانونا يمنح الحكومة صلاحية إصلاح قانون العمل بمراسيم.

وبموجب هذا القانون التي تندد بها النقابات، فإن البرلمان لن يناقش الإصلاحات، بل سيكتفي بالاطلاع عليها.

5