حظر موقع "صوت أميركا" في باكستان لانتقاده الجيش

إذاعة "صوت أميركا" تقول إنه تم حجب موقعها الإلكتروني بسبب تغطيتها لحركة "حماية البشتون".
الخميس 2018/12/13
المخاطر جزء من طبيعة عمل الصحافيين في باكستان

إسلام آباد - حجبت السلطات الباكستانية موقع “إذاعة صوت أميركا” باللغة الأوردية وسط حملة قمع ضد النشطاء الشباب الذين ينظمون مسيرات ضد انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان على أيدي الجيش ضد أقلية البشتون العرقية في البلاد.

وذكر مسؤول من هيئة الاتصالات الباكستانية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن “السلطات حجبت الموقع الإلكتروني لإذاعة صوت أميركا”، ولم يكشف عن الأسباب وراء هذا القرار.

وجاءت تلك الخطوة بعد أيام من طلب متحدث باسم الجيش لوسائل الإعلام الباكستانية أن تقدم صورة إيجابية للبلاد، في بيان تم اعتباره جزءا من حملة قمع لحرية التعبير خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت إذاعة “صوت أميركا” أنه تم حجب موقعها الإلكتروني بسبب تغطيتها لحركة “حماية البشتون”، مضيفة أنه تم حجب خدمتها بلغة البشتون لأشهر. وتتّهم الحركة الجيش بدعم المتشددين الإسلاميين وبأنه يقف وراء معظم عمليات الاختفاء القسرية للمواطنين.

وكانت باكستان قد أمرت في وقت سابق من هذا العام بوقف بث إذاعة “مشعل” التي تموّلها الولايات المتحدة، قائلة إن تقاريرها تصور البلاد على أنها “معقل للإرهاب” وأنها “دولة فاشلة”.

وتم إطلاق إذاعة “مشعل” في يناير 2010 في محاولة للحد من تأثير الناشطين الإسلاميين في هذا البلد. وقالت الإذاعة، التي تتخذ من الجمهورية التشيكية مقرا لها، في بيان عند انطلاقها إنها “تقدم بديلا للمحطات الإذاعية العديدة التي يملكها ناشطون إسلاميون”. ويتعرض الصحافيون والعاملون في وسائل الإعلام في باكستان لتهديدات خطيرة بسبب عملهم، من العصابات الإجرامية والجماعات السياسية والمنظمات المسلحة وأجهزة الشرطة والاستخبارات في البلاد.

وعلى غرار الاتجاهات السائدة في جميع أنحاء العالم، يمكن أن تشمل الهجمات بحق الصحافيين الاعتداء والقتل والاختطاف والتحرش والتخويف والاحتجاز غير القانوني، لا سيما في المحطات الأجنبية التي تتبنى خطا مناهضا للإسلاميين مثل “صوت أميركا”، فقد قتل صحافي باكستاني يعمل في القسم البشتوني لإذاعة صوت أميركا، على أيدي مسلحين مجهولين أثناء أدائه الصلاة في مسجد جنوب غربي البلاد عام 2012.

وتُظهر قاعدة بيانات لجنة حماية الصحافيين أن ما لا يقل عن 33 صحافيا في باكستان قتلوا انتقاما بسبب عملهم منذ عام 1992. ووفقا لمنظمة “الإعلام من أجل الديمقراطية”، تم النظر في خمس قضايا قتل فقط في المحاكم القضائية، وتمت الإدانات في ثلاث منها فقط.

وقال صحافيون باكستانيون إن حملة تضييق على الإعلام بدأت أثناء الإعداد لانتخابات يوليو الماضي التي فاز فيها رئيس الوزراء عمران خان، تحولت إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق من جانب الصحافيين خوفا من ردود الفعل إذا انتقدوا خان أو الجيش أو القضاء، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

ويقول عدد من المعلقين السياسيين وساسة المعارضة إن خان يحظى بدعم المؤسسة وهو مصطلح يستخدم في باكستان للإشارة إلى كبار قادة الجيش والمخابرات وبعض كبار الموظفين المدنيين والقضاة. أما منافسه الرئيسي رئيس الوزراء السابق نواز شريف فكان على خلاف مع الجيش.

18