حظوظ ضئيلة لنجاح القمة الأفريقية

الأحد 2015/06/14
لا توجد توقعات كبيرة لنتائج القمة

جوهانسبرغ - تعقد اليوم الأحد القمة الأفريقية في نسختها الـ25 بمدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وسط غياب لافت لقادة شمال أفريقيا باستثناء الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي أحدث المفاجأة.

وتأتي هذه القمة بعد خمسة أشهر من قمة أخرى جمعت قادة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا في يناير الماضي.

ولن يشارك كل من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والمصري عبدالفتاح السيسي والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز والتونسي الباجي قايد السبسي في القمة الأفريقية حيث كلفوا رؤساء الوزراء لترأس وفود بلدانهم.

وكشف مصدر بالاتحاد الأفريقي أن الرئيسين بوتفليقة والسبسي؛ أبلغا الاتحاد الأفريقي عدم مشاركتهما بالقمة في وقت مبكر، في حين أبلغ كل من السيسي وولد عبدالعزيز قبل 3 أيام.

وأشار المصدر إلى أن ليبيا التي تعيش حالة من الاضطراب هي الأخرى سيكون تمثيلها ضعيفا، لافتاً إلى أن وفدين من ليبيا وصلا جنوب أفريقيا أحدهم يمثل الحكومة المعترف بها دوليا والثاني يمثل المؤتمر الوطني العام في طرابلس.

وامتنع مسؤولون من دول شمال أفريقيا عن التعليق عن عدم مشاركة رؤساء بلدانهم في القمة، إلا أن البعض منهم رفض تسميتها بـ”المقاطعة”، مشيرين إلى أن قرار عدم المشاركة “غير متفق عليه بين رؤساء دول الشمال الأفريقي وهي مصادفة غير مقصودة”.

بالمقابل يسجل الرئيس السوداني حضوره في تحد واضح للمحكمة الجنائية الدولية، رغم أن دولة جنوب أفريقيا مصادقة منذ الـ2002، على معاهدة روما المؤسسة للمحكمة، ما يمكّن قضاءها من النظر في قضايا متعلقة بجرائم ارتكبت خارج البلاد، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرتي اعتقال بحق البشير في عام 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

ومنذ صدور المذكرة يتجنب البشير السفر للبلدان الموقّعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.

ويستبعد المراقبون أن تستجيب القمة الأفريقية الحالية للرهانات المطروحة عليها، في ظل غياب معظم قادة شمال أفريقيا. فغياب رؤساء مصر والجزائر وتونس سيؤثر في أيّ طرح حول الأزمة الليبية، فضلا عن مشكلة الجماعات المتطرفة الآخذ في الانتشار شمال أفريقيا.

كما أن الأوضاع الأمنية التي يواجهها عدد من الدول الأفريقية الأخرى يزيد من صعوبة الخروج بحلول حول قضايا التنمية والهجرة والعداء للأجانب بالقمة.

2