حظوظ متعثرة لحلفاء روحاني في الانتخابات الإيرانية

الجمعة 2016/02/19
النتيجة واضحة مسبقا

طهران - يصوغ الإيرانيون مستقبل بلادهم لفترة لا تقل عن 10 سنوات عندما يتنافس المرشحون المتشددون والمعتدلون، الأسبوع المقبل، في انتخابات لاختيار أعضاء البرلمان والهيئة التي ستتولى اختيار الزعيم الأعلى المقبل للبلاد.

ويأمل حلفاء الرئيس حسن روحاني صاحب النهج البراغماتي الذي دعم موقفه الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية أن يكتسبوا نفوذا، غير أن المهمة الملقاة على عاتقهم صعبة بسبب تحركات المتشددين لقطع الطريق على المرشحين المعتدلين وعدم تحقق ما وعد به روحاني نفسه من إصلاحات.

وقد أدى الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه العام الماضي إلى رفع عقوبات دولية كانت مفروضة على إيران، الأمر الذي أطلق الآمال في تحسن الوضع الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة لكثير من الإيرانيين لكن إمكانية الانفتاح على العالم وتزايد شعبية روحاني أزعجت المتشددين وصعدت الخلافات السياسية داخل هياكل السلطة المعقدة في إيران.

وقد شطب مجلس صيانة الدستور الذي يسيطر عليه المتشددون ويتولى فحص المرشحين والقوانين الآلاف ممن تقدموا بطلبات الترشح، وكان أغلب هؤلاء من المعتدلين ومنعهم من خوض الانتخابات البرلمانية التي تجري في 26 فبراير.

كما منع ما يقرب من 80 في المئة من المرشحين المتقدمين لخوض انتخابات مجلس الخبراء التي تجري في اليوم نفسه لانتخاب من سيتولون اختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 76 عاما. ويدقق المجلس في فحص المرشحين لعضوية البرلمان بناء على ولائهم للدستور الإيراني وللقيادات الدينية.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن حسين علي عامري أحد كبار مسؤولي وزارة الداخلية قوله إن “6229 شخصا إجمالا من بين ما يقرب من 12 ألف شخص متقدمين للترشح تأهلوا للانتخابات البرلمانية”. وبدأت حملات الدعاية الانتخابية الخميس وتستمر أسبوعا.

وحتى إذا خسر حلفاء خامنئي من المتشددين في السباق البرلماني لصالح خصومهم المعتدلين فسيظل الزعيم الأعلى صاحب السلطة المطلقة في الشؤون التي تتعلق بالدولة في حين يأتي الرؤساء والنواب ويذهبون.

وقد تكررت تحذيرات خامنئي -الذي يؤيد نهج التشدد الذي يتبعه مجلس صيانة الدستور في فحص أوراق المتقدمين- من أن خصوم إيران يسعون لاستغلال الانتخابات “للتسلل” لصفوف مؤسسات السلطة.

وقال خامنئي، الأربعاء، “لن أمل من قول الحق مرة تلو المرة… فالعدو يواصل التسلل إلى الانتخابات. وعلى الناس أن يعوا ذلك ويتصرفوا ضد ما يسعى العدو وراءه”.

ويريد المعتدلون أن تكون لهم كلمة مسموعة في اختيار خليفة خامنئي من خلال الفوز بالمزيد من المقاعد في مجلس الخبراء الذي سيظل أعضاؤه المنتخبون وعددهم 88 عضوا في المجلس حتى عام 2024.

5