حفاوة سعودية لافتة في استقبال الرئيس المصري

الاثنين 2015/03/02
مصر تدعم الموقف السعودي حيال الوضع في اليمن

الرياض – كشفت زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية عن عمق العلاقات بين البلدين، مفوتة الفرصة على مراهنات بوجود خلل في العلاقات.

وأظهر اللقاء مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والحفاوة البالغة التي استقبل بها السيسي متانة العلاقات بين القاهرة والرياض بعد أن راجت تعليقات إعلامية من مصادر إخوانية بأن الوضع سيشهد انقلابا بعد رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقالت مصادر سياسية متطابقة إن السعودية ستكون داعما رئيسا للمؤتمر الاقتصادي الذي ستستضيفه مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة ما بين 13 و15 مارس الجاري تحت شعار “مصر المستقبل”.

ورأى مراقبون أن الاستقبال الحافل وما رافقه من ترحيب لافت يُبدد في واقع الأمر التساؤلات التي برزت في وقت سابق حول ما إذا كانت العلاقات القوية التي تجمع بين السعودية ومصر في عهد العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله ستتواصل وتستمر.

وتمحورت المحادثات بين الزعيمين حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، ومكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة والوضع في اليمن، والأزمة السورية والشأن الفلسطيني وتطورات الساحة في العراق وليبيا، والملف النووي الإيراني.

وقال علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن لقاء القمة بين العاهل السعودي والرئيس المصري “شهد تأكيدا على أهمية مجابهة كافة محاولات التدخل في الدول العربية أيا كانت مصادرها، وتفويت كافة المحاولات التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وذلك حفاظا على النظام العربي الذي نهدف إلى ترميمه وتقويته في مواجهة محاولات اختراقه وإضعافه”.

الرئيس المصري يعرض على العاهل السعودي مشروع إنشاء قوة عربية للدفاع المشترك

وأضاف أن القمة "شهدت تأكيدا على أهمية مجابهة كافة محاولات التدخل في الدول العربية أيا كانت مصادرها، وتفويت كافة المحاولات التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وذلك حفاظا على النظام العربي الذي نهدف إلى ترميمه وتقويته في مواجهة محاولات اختراقه وإضعافه".

وقال في بيان له إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد للعاهل السعودي خلال هذه القمة عن تأييد مصر للمبادرة الخليجية بخصوص الوضع في اليمن، وآليتها التنفيذية، بالإضافة إلى اهتمام مصر بالملف السوري لجهة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، بالإضافة إلى ضرورة وقف إمدادات المال والسلاح للميليشيات الارهابية والمتطرفة في ليبيا.

وعرض الرئيس المصري على العاهل السعودي مشروع إنشاء قوة عربية للدفاع المشترك.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن الفكرة المصرية تعتمد بشكل أساسي على الدفاع العربي في ضوء حرب ضد الإرهاب يخوضها عدد من البلدان العربية، وتتضمن القوة التي عرضها السيسي من ضمن مبادرته تدعيم القوة العربية بوحدات متنوعة من عدد من الدول.

وألمحت إلى أن المشروع يتضمن خطة لمكافحة الإرهاب إعلاميا ومواجهة الحملات المغرضة في إشارة واضحة إلى حملات إعلامية كبيرة تتعرض إليها مصر مؤخرا.

وناقش الزعيمان في اجتماعهما المغلق عددا من الملفات منها ملف دعم مصر خلال المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد الشهر الحالي في مدينة شرم الشيخ، وسيرأس وفد السعودية إلى المؤتمر ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، مما يشير إلى الأهمية التي توليها السعودية لدعم مصر.

وأظهر حرص القيادة السعودية على استقبال الرئيس المصري قبل استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي وصل إلى السعودية، في أن الرياض تعطي أولوية كبرى لمصر.

وأشارت وكالة الانباء السعودية إلى ان القمة أكدت على أهمية مجابهة كافة محاولات التدخل في الدول العربية أياً كانت مصادرها، وتفويت كافة المحاولات التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء، وذلك حفاظاً على النظام العربي الذي نهدف إلى ترميمه وتقويته في مواجهة محاولات اختراقه وإضعافه.

1