حفتر: دقت "ساعة الصفر" لتحرير درنة

القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر يعتبر أن انطلاق عمليات درنة هدفها حماية المسار الديمقراطي لبناء الدولة المدنية.
الثلاثاء 2018/05/08
الذكرى الرابعة لانطلاق علمية "الكرامة" العسكرية

بنغازي - أعلن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر بدء عمليات عسكرية "لتحرير" درنة الاثنين بعد أن اشتبكت قواته مع مناوئين على مشارف تلك المدينة الواقعة في شرق ليبيا.

وقال حفتر في كلمة خلال عرض عسكري في بنغازي إن "ساعة الصفر لتحرير درنة قد دقت. وقواتكم تدك معاقل الإرهابين فيها بعدما أصدرنا قوانين صارمة لتجنب المدنيين، والعمل على حمايتهم، ومراعاة قواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني ".

وأضاف "المساعي السلمية لمدينه درنة استمرت أكثر من ثلاث سنوات بواسطة عقلاء المدينة ونشطاء من شباب لنجنبها ويلات الحرب حتى بلغت تلك المساعي طريقا مسدودا".

ودرنة هي آخر معقل رئيسي للمعارضين للجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر في شرق ليبيا.

وعن الهدف من انطلاق عمليات درنة قال حفتر "الجيش هدفه حماية المسار الديمقراطي لبناء الدولة المدنية ".

ويحاصر الجيش الوطني الليبي درنة الواقعة على الطريق الساحلي الرئيسي بين بنغازي ومصر ويهدد منذ فترة طويلة ببدء عمليات برية هناك. ولكن حملته اقتصرت حتى الآن على تطويق المدينة مع شن غارات جوية وقصف بين الحين والآخر.

ويسيطر على درنة ائتلاف من إسلاميين متشددين ومجلس شورى مجاهدي درنة. وشنت مصر التي تدعم الجيش الوطني الليبي غارات جوية في درنة ضد ما وصفته بمعسكرات تدريب ترسل متشددين إلى مصر.

وتعرض جنوب شرق درنة لضربات جوية في وقت متأخر من مساء الأحد تلتها اشتباكات الاثنين حول مصنع للطحين شرقي المدينة. وأفاد طبيب بمستشفى ميداني بمقتل أربعة من قوات الجيش الوطني الليبي وإصابة خمسة. وقال مجلس شورى مجاهدي درنة إن أحد رجاله قتل.

المساعي السلمية في درنة وصلت طريقا مسدودا
المساعي السلمية في درنة وصلت طريقا مسدودا

ونشر الجيش الوطني الليبي في الأسابيع القليلة الماضية وحدات جديدة في منطقة درنة وقام حفتر في نهاية الشهر الماضي بزيارة نادرة لقوات متمركزة خارج المدينة عقب عودته من رحلة علاجية في فرنسا.

وبعد أن انقسمت ليبيا عام 2014 بين معسكرين متنافسين أحدهما في شرق البلاد والآخر في غربها، برز حفتر تدريجيا كشخصية مهيمنة في الشرق. وهو متحالف مع برلمان وحكومة مقرهما في شرق ليبيا ويناوئ الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

وحضر العرض العسكري في بنغازي بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء "عملية الكرامة"، وهي حملة قاتل خلالها الجيش الوطني الليبي إسلاميين ومنافسين آخرين من أجل السيطرة على بنغازي، وهو ما تحقق له العام الماضي.

وتقود الأمم المتحدة جهودا لإعادة الاستقرار إلى ليبيا وتجهزها لانتخابات قبل نهاية العام، لكنها منزعجة من استمرار تفشي العنف في أنحاء البلاد.

ومن البؤر الساخنة الأخرى مدينة سبها في الجنوب، حيث يدور قتال بين مجموعات قبلية له صلة بالصراع الأوسع الذي تصاعد في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال مدير مركز سبها الطبي إن ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب خمسة أشخاص يوم الأحد جراء قصف.

وأضاف أن ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا وأصيب 86 في قتال منذ فبراير شباط. ووردت أنباء عن مزيد من القصف في المناطق السكنية مساء الاثنين.

والخميس الماضي اندلعت فعليا معارك مسلحة بين الطرفين في محيط مدينة درنة لقي خلالها سبع عسكريين من قوات حفتر حتفهم، فيما أعلن الإثنين "مجلس شوري مجاهدي درنة" مقتل احد عناصره وسط تضارب الأنباء حول مجريات المعارك.