حفتر مستعد للقاء السراج دون حلفائه

الاثنين 2017/02/06
على أمل أن يتجدد اللقاء

بنغازي (ليبيا) – طلب خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني، من المجتمع الدولي ترك الليبيين يتولون إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأعرب عن استعداده لإقامة تحالف مع الأميركيين والروس.

وفي مقابلة نشرتها أسبوعية “جورنال دو ديمانش”، الفرنسية، الأحد، قال حفتر إن “الليبيين هم الذين يقررون ما يلائمهم. ولا يتعين على المجموعة الدولية إلا أن تدعم هذه القرارات”.

وانتقد حفتر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر الذي يحاول منذ سنة ترسيخ سلطات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج في طرابلس.

وأكد القائد العام للجيش أن “الليبيين لا يحبون كوبلر. إنهم يسمونه الشيطان”.

وأضاف أن “المجتمع الدولي لا يتفهم حقيقة الوضع. لديه معلومات خاطئة يستند إليها لاتخاذ قرارات غير قابلة للتطبيق وسيئة”.

وأعرب عن استعداده للقاء منافسه رئيس الوزراء فايز السراج، الذي يعترف به المجتمع الدولي “شرط ألا تتدخل حاشيته”.

وقال حفتر إن “الذين يدعمون حكومة الوحدة الوطنية قلة ولا يهتمون إلا بالمال”.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية أشار، أواخر يناير، إلى لقاء قريب في القاهرة مع حفتر المدعوم من مصر.

وأعرب القائد العام للجيش الذي تقرب من روسيا، قام بزيارة بالغة الأهمية في يناير إلى حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنتسوف، عن استعداده للتحالف أيضا مع الإدارة الأميركية الجديدة في مكافحة الإرهاب.

وقال “إذا تقاربت روسيا والولايات المتحدة بهدف استئصال الإرهاب، فإن ذلك يمكن أن يساعدنا. سندعم الاثنين سنتحالف معهما”.

أما بالنسبة إلى فرنسا التي تدعم رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، لكنها أرسلت مجموعة من العسكريين إلى جانب المشير حفتر في شرق ليبيا، وتحلق طائراتها للاستطلاع بصورة دورية في أنحاء البلاد، فإنه يطلب منها معلومات استخباراتية.

وشدد حفتر على القول إن “فرنسا تدعم سياسيا أشخاصا لا سلطة لديهم، لكن ذلك يناسبنا إذا حصلنا على مساعدة في مجال المعلومات والاستخبارات”.

وأكد أن الجيش لن يستهدف أي مدينة ليبية، لا مصراتة أو غيرها، وأنه يسعى فقط لتخليص البلاد من التطرف والتنظيمات الإرهابية مثل “القاعدة والمقاتلة”. وقال “إننا سنقاتل الجهاديين مع ترك الباب لهم لمغادرة البلاد”.

وتتهم ميليشيات مصراتة حفتر، الذي عينه مجلس النواب قائدا للجيش الوطني الليبي، وكان من أركان نظام القذافي وعاش في الولايات المتحدة، بأنه يريد إقامة نظام عسكري في ليبيا.

وكان قد أعلن الحرب على المجموعات الإسلامية والمتطرفة في الشرق الليبي وخصوصا في بنغازي، ثاني مدن البلاد التي تبعد 1000 كلم شرق طرابلس.

وتجدر الإشارة إلى أن الفرقاء الليبيين كانوا قد وقعوا نهاية 2015 على اتفاق سياسي كان نتاج مفاوضات حثيثة في مدينة الصخيرات المغربية، لكن هذا الاتفاق ظل معلقا بعد أن رفض مجلس النواب المصادقة عليه قبل حذف أو تعديل المادة الثامنة التي اعتبرها النواب تستهدف استبعاد حفتر من المشهد.

لكن المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج، تجاهل رفض البرلمان وبدء العمل بحكومة لم تنل ثقة مجلس النواب، لكن هذه الحكومة لم تنجح في تحقيق ما وعدت به قبل دخولها العاصمة طرابلس من حل للأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن وتوفير الأمن ووضع حد لسطوة الميليشيات، الأمر الذي ساهم في إضعاف شعبيتها.

وتعيش العاصمة طرابلس منذ أشهر على وقع انفلات أمني كبير، حيث إقتحم مسلحون، الأحد، المقر الرئيسي للمؤسسة الليبية للاستثمار فى برج طرابلس وسط العاصمة. وقالت مواقع إخبارية محلية إن المجموعة كان على رأسها الرئيس السابق للمؤسسة عبدالمجيد بريش وأقدمت على طرد اللجنة المعينة بقرار من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

والسبت، شهدت العاصمة اشتباكات عنيفة بين ميليشيات تابعة لمدينة ورشفانة وأخرى تابعة لمنطقة جنزور بالعاصمة طرابلس. وشهدت المنطقة هدوءا حذرا الأحد بعد نجاح جهود الوساطة التي قادها أعيان وحكماء مدينة ترهونة.

وأعلن مسؤول شؤون التربية و التعليم ببلدية جنزور تعليق الدراسة، الأحد والاثنين، وذلك نظرا إلى ما تمر به البلدية من هجمة من بعض ”الميليشيات والعصابات الإجرامية ” المتمركزة بالطريق الساحلي صياد.

وقال المسؤول إن المنطقة تعرضت، مساء السبت، لقصف بصواريخ وقذائف ثقيلة عشوائية سقطت على منازل المواطنين والمؤسسات العامة.

وكانت الاشتباكات قد بدأت منذ الخميس الماضي لترتفع وتيرتها السبت، وذلك على مستوى الحدود الإدارية بين مدينتي ورشفانة وجنزور.

ويستنكر الكثير من الليبيين تجاهل لجنة الترتيبات الأمنية المنبثقة عن المجلس الرئاسي لما يحدث من انفلات أمني في العاصمة. وينتقد كثيرون عمل لجنة الترتيبات الأمنية برئاسة عبدالرحمن الطويل الذي لم ينفذ بنود الاتفاق السياسي في ما يتعلق بسحب السلاح الثقيل من الميليشيات، ما جعل البعض يتهمه بعدم الكفاءة والانصياع لأوامر قادة الميليشيات.

4