حفتر مع الضربات العسكرية التي تؤمن حدود مصر

الأحد 2014/06/01
حفتر ينفي حصول قواته على دعم إماراتي أو سعودي

القاهرة- وكشف اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، قائد معركة الكرامة، إنه مع أي ضربة عسكرية "تؤمن حدود مصر" حتى لو كانت داخل ليبيا.

وقال الأحد "نصحت السلطات الحاكمة في طرابلس من قبل بأن يتركوا تأمين الحدود مع مصر لمصر نفسها، لأنهم غير قادرين عليها، فهذه الحكومة عاجزة لا تستطيع تقديم شيء، لكن المستقبل يجب أن يبنى بأيدٍ وطنية تستطيع أن تؤمن الحدود لنفسها ولجيرانها، لا أن تتركها مفتوحة تدخل منها كل المصائب"، كاشفا أنه لم يقم بأي محاولة للتواصل مع السلطات المصرية بعد.

وأوضح "أنا مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا، نريد التخلص من هذه المجموعات الموبوءة في درنة وبنغازي وإجدابيا وسرت وطرابلس وعلى الحدود الجزائرية.

لا يمكن إطلاقا أن نسمح لأي منهم بأن يقوم بأي عمل ضد بلدان الجوار الشقيقة والصديقة، والموضوع يحتاج تعاونا لمنعهم من عمل معسكرات في مصر أو ليبيا".

وكشف أن كتائب أنصار الشريعة (القاعدة) والكتائب المتحالفة معها قتلت في الأشهر الأخيرة 500 ضابط ومجند.ونفى أن يكون هناك دعم إماراتي أو سعودي لقواته العسكرية، وقال "لم نر أو نسمع شيئا من هذا القبيل، ولكننا نتوقع خيرا من كل أصدقائنا".

ومن الجانب المصري فقد أكد اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات الإستراتيجية، أن القوات المسلحة تسيطر على الحدود المصرية الليبية " 1490 كم".

ونفى وجود أي تهديدات على المصريين جراء ما يحدث في ليبيا، من حرب بدأها اللواء أركان حرب خليفة حفتر، على الجماعات الإرهابية. كما أكد الأحد أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي شخص يحاول إثارة القلاقل وإرهاب المصريين في الداخل والخارج.وأضاف "على كل من يفكر في إيذاء المصريين أو تنفيذ عمليات تفجيرات، أن يعيد التفكير مرتين أو ثلاثا، لأن الأجهزة الأمنية تقف له بالمرصاد".

في غضون ذلك، أكدت الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني أمس أن "الشعب الليبي يمثل الشرعية الوحيدة للبلاد وهو يخاطب الذين يستمعون لصوته ويحترمون إرادته". وثمنت الحكومة في بيان أصدرته أمس "إصرار الشعب الليبي على بناء دولة القانون والمؤسسات وتحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها شهداء الثورة".

وكان المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري قد أعلن أن ستة عسكريين من قوات حرس الحدود قتلوا ليل السبت الأحد قرب الحدود المصرية-الليبية (شمال غرب البلاد) في هجوم شنه مهربو أسلحة.

وأكد المتحدث في بيان أن "ضابطا و5 جنود من قوات حرس الحدود" قتلوا "على اثر استهدافهم من قبل بعض المهربين والخارجين عن القانون أثناء تنفيذ إحدى الدوريات بمنطقة جبلية بالواحات".

وأضاف المتحدث أن هذا الهجوم جاء "ردا على نجاح قوات حرس الحدود في ضبط 68 مهربا وكميات هائلة من الأسلحة والذخائر والعربات والمواد المخدرة".وقال مصدر أمني إن مهربي أسلحة مصريين قتلوا العسكريين الستة في محافظة الوادي الجديد (شمال غرب البلاد) قرب الحدود مع ليبيا.

يشكو المسؤولون المصريون منذ أشهر عدة من أن الحدود مع ليبيا تشكل مصدر خطر على بلادهم لأنها يمكن أن تستخدم لتهريب أسلحة إلى مجموعات جهادية داخل مصر من تنظيمات متحالفة معهم في شرق ليبيا.

ومنذ إسقاط الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، شنت السلطات الجديدة حملة أمنية واسعة على أنصاره أسفرت عن مقتل 1400 منهم على الأقل وتوقيف ما يزيد عن 15 ألفا آخرين من بينهم كل قادة جماعة الإخوان المسلمين المتواجدين في مصر.

وردا على هذه الحملة قامت تنظيمات جهادية، أبرزها جماعة أنصار بيت المقدس، باعتداءات على قوات الجيش والشرطة أسفرت عن مقتل أكثر من 500 من الجنود ورجال الشرطة، وفقا للحكومة.

1