حفتر يبحث عن الدعم في موسكو

الثلاثاء 2016/05/24
حفتر يخير الدعم الروسي

القاهرة - يراهن الفريق أول خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، على تحديد موعد للزيارة التي يأمل في أن يؤديها قريبا إلى روسيا للحصول على الدعم الكافي الذي يسمح له بمواجهة داعش وطرده من مدينة سرت.

وبات الرهان على موسكو هدفا لحفتر وللقوى الليبية الداعمة للبرلمان المعترف به دوليا، وذلك بسبب إصرار الولايات المتحدة ودول أوروبية على تهميش البرلمان وقيادة الجيش ودعم حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج وتحويلها إلى حكومة أمر واقع رغم أنها لم تحصل بعد على ثقة البرلمان.

لكن مشكلة قائد الجيش الليبي مع حكومة الوفاق لا تتعلق بشرعيتها السياسية، ولا بسبب الدعم الغربي لها، ولكن لكونها أعادت تأهيل الميليشيات الإسلامية المسيطرة على العاصمة طرابلس وتقديمها في صورة جيش على الأرجح سيكون هو المستفيد من رفع الحظر عن السلاح في ليبيا.

ويقول حفتر والمقربون منه إن قوات الحرس الرئاسي الليبي، التي شكلتها حكومة الوفاق قبل فترة قريبة وتعدها للهجوم على مصراتة، تنتمي في الأصل إلى ميليشيا فجر ليبيا التي تقف وراءها جماعة إخوان ليبيا.

ونفى حفتر في مقابلة مع محطة “آي. تيلي” الإخبارية التلفزيونية أجريت في ليبيا أي تواصل مع حكومة السراج، قائلا “نحن أولا ليست لنا أيّ علاقة بالسراج في الوقت الحالي باعتبار أن المجلس الرئاسي الذي يقوده لم يكن معترفا به من البرلمان”.

وأضاف “الشيء الثاني.. قضية توحيد القوة لا أعتقد أنها (مهمة) بالنسبة إلى السراج.. هو يعتمد على عدد من الميليشيات ونحن نرفض الميليشيات.. الميليشيات مرفوضة في العالم كله.. فلا أعتقد أن الجيش يريد أن يتم توحيده مع ميليشيا.. لا بد أن تنتهي الميليشيات وبالتالي نحن لا نتعامل مع هذه الفئة على الإطلاق”.

وحث السراج حكومة الشرق المدعومة من البرلمان قبل أيام على الانضمام لغرفة عمليات القوات المسلحة لتنسيق الجهود ضد داعش، وطالب القوى الكبرى باستثناء حكومته من حظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وأشار مراقبون إلى أن روسيا لن تمانع في فتح قنوات التواصل مع حفتر وتقديم الدعم له في ظل دورها المتعاظم في قضايا المنطقة، لافتين إلى أن الاحتمال وارد على الأقل لتضع موسكو يدا في ليبيا لا سيما وأن علاقتها جيدة مع مصر التي تدعم حفتر.

ولفتوا إلى أن حكومة السراج ليست أكثر من واجهة سياسية، وأن استمرارها سيكون مرتبطا بالدعم الغربي، والذي قد يصل إلى الإسناد العسكري عن طريق فرق مختصة أو في شكل تدخل مباشر.

1