حفتر يتعهد بخوض "حرب مقدسة" للقضاء على داعش

الاثنين 2015/02/23
دواعش ليبيا يكثفون هجماتهم الإرهابية لبث الرعب والفوضى

طرابلس - تعهد اللواء خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة في بيان رسمي، باستكمال المعركة ضد الإرهاب وتطهير ليبيا منه، في الوقت الذي أكدت فيه حكومة الثني على ضرورة دعم الجيش الليبي في معركته ضدّ داعش والتنظيمات الموالية له، موجهة نقدها إلى المجتمع الدولي الذي يبدي تراخيا واضحا في التعامل مع الملف الليبي.

أكد اللواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة العسكرية المناهضة للتطرف والإرهاب، أن ملاحقة متشددي التنظيمات الجهادية والقضاء عليهم، يعدّ ضمن أولويات الجيش الوطني الليبي في هذه المرحلة، متعهّدا في بيان رسمي، باستكمال المعركة ضد الإرهاب وتطهير ليبيا منه.

ويأتي البيان في أعقاب العملية الإرهابية التي أودت بحياة العشرات في مدينة القبة، والتي وصفها اللواء حفتر بـ”الجريمة النكراء”، مشددا على أن الحرب التي يخوضها الجيش هي “حرب مقدسة بكل المقاييس”.

وقال قائد عملية الكرامة “ها هم الإرهابيون يضعون الدليل القاطع أمام الجميع على أن ملاحقتهم والقضاء عليهم هي المهمة الأساسية والملحة أمام الجيش الوطني الليبي”.

وتابع “هذه مهمتنا، ليس فقط لمعاقبة المجرمين على جرائمهم، ولكن قبل ذلك ثأرا لشهدائنا الذين سقطوا على أيـدي الإرهابيين”.

يشار إلى أنه بعد سقوط نظام العقيد القذافي تحولت ليبيا إلى قبلة لجماعات متشدّدة، ينتمي أغلبها إلى تنظيم القاعدة والإخوان المسلمين، ووجدت هذه الجماعات دعما من دول مثل قطر وتركيا ما مكنها من تكوين ميليشيات واقتطـاع أجـزاء من الأراضي الليبية وإقامة كيانات صغيرة خاصة بها مثلما يجري في طرابلس على يد ميليشيا “فجر ليبيا”، أو في بنغازي على من قبل ميليشيا “أنصار الشريعة”، ومؤخرا تحولت مدن سرت ودرنة رسميا إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش الذي كثّف من هجماته الإرهابية ضدّ وحدات الجيش والشرطة.

خليفة حفتر: القضاء على المتشددين مهمة الجيش الأساسية

وبعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على عدد من المدن الليبية، يساور المجتمع الدولي القلق من أن يتمدد هذا التنظيم الإرهابي ويخترق حدود دول الجوار، مستغلا حالة الفوضى التي تعيشها البلاد.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري، من أن خطر الإرهاب في ليبيا ليس قاصرا على البلاد فقط، وإنما يمتد إلى دول الجوار العربية والأفريقية وجنوب أوروبا.

وقال إن ليبيا طلبت تزويد الجيش الليبي بالسلاح الملائم لمواجهة الإرهاب، لكن دون تدخل عسكري خارجي.

وأكّد الدايري، في تصريحات إعلامية، أن “استمرار التواصل مع الأشقاء العرب لإيجاد حلول لإنقاذ ليبيا في حال استمر التلكؤ الدولي”.

وأضاف “هناك موقف أوروبي وأميركي موحد بعدم التدخل قبل توصل الليبيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن السلاح الذي نطلبه هو للجيش الليبي، الذي يتألف من ضباط وجنود أكفاء، وبالتالي لا داع للخوف من وقوع السلاح بأيدي جماعات متطرفة”.

وأشار الدايري إلى أن “المشكلة أن هناك تركيزا دوليا على داعش في سوريا والعراق والأزمة الأوكرانية، ونتمنى أن يكون هناك تركيزا أكبر على الملف الليبي”.

وكثيرا ما توجه الانتقادات إلى الولايات المتحدة لأن موقفها من الأزمة الليبية يعتبر غير واضح، إذ تقتصر الإدارة الأميركية في تعاملها مع ما يحصل من اقتتال وتخريب في بنغازي وطرابلس على الإدانات والتنديدات شديدة اللهجة والتصريحات حول ضرورة إحلال السلام وتغليب الحل السياسي على التدخل العسكري.

وأعرب الدايري عن أمله في أن “يكون خطر الإرهاب دافعا لكافة الليبيين إلى تشكيل حكومة وطنية تشمل الجميع، على الرغم من أن هناك ضغوطا إقليمية ودولية سلبية، فالولايات المتحدة لم تدعم الجيش العراقي إلا بعد رحيل حكومة نوري المالكي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهذا ما يريدون تطبيقه في بلادنا اليوم”.

وفي سياق متصل، طالب “أبو محمد الفرجــاني”، أحد زعماء تنظيم داعــش بمدينة سرت مسلحي مدينة مصــراته بـ”إعلان توبتهم ورجوعهم إلى الله والمبادرة بمبــايعة البغدادي”. وتوعد الفرجاني الــذي ظهــر في تسجيل مرئي تـداولته صفحات التواصل الاجتماعي من وصفهم بـ”جيـش الصحوات وأبناء الصليب بالذبح قصاصـا شرعيـا”.

وعرض الفيديو صورا خلال كلمة الفرجاني لقادة عمليات فجر ليبيا، منهم “نوري أبو سهمين وصلاح بادي وعمر الحاسي والمفتي الصادق الغرياني” وغيرهم بعد أن ذكر الفرجاني أن هؤلاء سيكونون هدفا لمقاتلي تنظيم الدولة، لأنهم “باعوا أنفسهم للشيطان وارتموا في حضن الصليبيين من أجل الكــراسي والمـال”. وختم الفرجــاني كلمته بتوعد كل من يقف في طريق انتشار دولة الإسلام بالتفجيرات والسيارات المفخخة والقتل والذبح.

وفي بيان لها أعربت عملية “فجر ليبيا”، أمس، عن استعدادها للمشاركة في أي عمل للمصالحة الوطنية وقطع الطريق على من وصفتهم بـ”المتصارعين على السلطة، ومن يريدون العودة إلى الحكم من أعوان النظام السابق تحت عباءة حوار جنيف”، مؤكدة “أن أي مشروع للمصالحة يجب أن يكون مبنيّا على أهداف ومبادئ ثورة 17 فبراير لقطع الطريق على المتسللين”.

2