حفتر يحدد شروط تسوية الخلافات مع خصومه لحل الأزمة الليبية

الجمعة 2015/01/30
خليفة حفتر: أي شيء يسعد الشعب الليبي سأبصم عليه بالعشرة

طرابلس - أعرب اللواء الليبي، خليفة حفتر، الذي يقود عملية عسكرية ضد الميليشيات الإسلامية المتشددة، أنه مستعد للدخول في تسوية مشروطة تؤدي إلى استتباب الأمن في ليبيا.

جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني أجرته فضائية “بي بي سي” البريطانية مع حفتر الذي قال: “أنا مستعد للدخول في تسوية وأي شيء يسعد الشعب الليبي سأبصم عليه بالعشرة، شريطة تسليح الجيش الوطني”.

وقال حفتر “نحن نطلب ما نستطيع أن ندافع به عن أنفسنا، وهذه المجموعات المسلحة التي تأتي من آسيا ومناطق أخرى ينبغي مواجهتها ولا نسعى بالمساعدات العربية الخروج من نطاق ليبيا”.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة، أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون.

وعن مجريات المعارك قال حفتر: “إن قوات الجيش ألحقت خسائر كبيرة في صفوف المجموعات المسلحة التي تقاتلها منذ مايو الماضي في مدينة بنغازي”، مؤكدا أن قواته “تقترب من القضاء على الجماعات المسلحة بعد تحجيم الإمدادات التي تصل إليها من مالي ودول أخرى”.

ولم يجزم حفتر خلال حديثة أن قواته تمكنت بشكل نهائي من قطع الإمدادات التي تصل إلى خصومه قائلا “لم توقف كل الإمدادات التي تصل للمسلحين، لكننا استطعنا أن نسد العديد من أماكن تلك الإمدادات”.

وبخصوص طرابلس عاصمة بلاده، قال اللواء حفتر “نحن حريصون على ألا تكون هناك حرب داخل طرابلس، لأنها عاصمتنا بعكس الجماعات المسلحة التي تسعى إلى تخريبها”.

يشار إلى أنه بعد سقوط نظام العقيد القذافي تحولت ليبيا إلى قبلة لجماعات متشددة، ينتمي أغلبها لتنظيم القاعدة أو للإخوان المسلمين، ووجدت هذه الجماعات دعما من دول مثل قطر وتركيا ما مكنها من تكوين ميليشيات واقتطاع أجزاء من الأراضي الليبية وإقامة كيانات صغيرة خاصة بها مثلما يجري في طرابلس على يد ميليشيا “فجر ليبيا” التي تعد الذراع اليمنى لتيار الإسلام السياسي، أو في بنغازي على يد ميليشيا “أنصار الشريعة” التي بايعت خلافة “داعش”.

2