حفتر يربط انضمام الجيش الليبي لحكومة الوفاق بحل الميليشيات

الأحد 2016/05/22
حفتر والسراج.. فن الاستدراج

طرابلس - رفض قائد الجيش الليبي الفريق خليفة حفتر بشدة الانضمام لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قبل حلّ “الميليشيات” الإسلامية المتحالفة معها.

وقال حفتر “لا يمكن على الإطلاق أن ينضم الجيش لحكومة فايز السراج قبل حل الميليشيات”.

ويقضى اتفاق وحدة أبرم في ديسمبر الماضي بإنهاء الانقسام السياسي بالبلاد بين حكومتين متنازعتين واحدة في العاصمة طرابلس والأخرى في الشرق تحظى بغطاء من البرلمان الشرعي المعترف به دوليا.

وتوجد العديد من الاحترازات على هذا الاتفاق، خاصة في ما يتعلق بمؤسسة الجيش، وهو ما أخر مصادقة البرلمان على الحكومة التي يقودها فايز السراج.

ولا يلوح حتى اللحظة أيّ أفق لحل الأزمة بين حكومة السراج والبرلمان الذي يرى بضرورة أن يكون الجيش تحت إشرافه، مع إصراره على بقاء حفتر على رأسه.

وفي تحرك ينذر بمواجهة جديدة محتملة أرسل الطرفان قوات منفصلة إلى مدينة سرت مسقط رأس الرئيس الراحل معمر القذافي التي يسيطر عليها الآن متشددو تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعتبر القوى الغربية رئيس حكومة الوفاق فائز السراج أكبر أمل لتوحيد الفصائل السياسية والمسلحة من أجل التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ووصلت الحكومة إلى طرابلس في أواخر مارس قادمة من تونس ولا تزال تحاول بسط سيطرتها على البلاد.

وحث فايز السراج حكومة الشرق قبل أيام على الانضمام لغرفة عمليات القوات المسلحة لتنسيق الجهود ضد الدولة الإسلامية وطالب القوى الكبرى باستثناء حكومته من حظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

لكن حفتر قال في مقابلة مع محطة “آي. تيلي” الإخبارية التلفزيونية في مقابلة أجريت في ليبيا “نحن أولا ليست لنا أيّ علاقة بالسراج في الوقت الحالي باعتبار أن المجلس (الرئاسي الذي يقوده السراج) لم يكن معترفا به من البرلمان (الموجود في الشرق).

جبهة سرت هذه الأيام تشهدهدوءا، حيث ما يزال الجيش يرابط في منطقتي "زلة ومرادة" جنوب سرت، فيما أعلنت غرفة العمليات التابعة للمجلس الرئاسي عن توقف عملياتها العسكرية

وأضاف “الشيء الثاني.. قضية توحيد القوة لا أعتقد أنها (مهمة) بالنسبة إلى السراج.. هو يعتمد على عدد من الميليشيات ونحن نرفض الميليشيات.. الميليشيات مرفوضة في العالم كله.. فلا أعتقد أن الجيش يريد أن يتم توحيده مع ميليشيا.. لا بد أن تنتهي الميليشيات وبالتالي نحن لا نتعامل مع هذه الفئة على الإطلاق.”

ويتزعم الفريق خليفة حفتر قوات الجيش الوطني الليبي لكن دوره في أيّ قوة عسكرية وطنية كوزير للدفاع أو قائد الجيش كان من أكثر المشاكل تعقيدا التي واجهت محاولات الوحدة.

وعلى مدى عامين شن حفتر عملية تركزت أساسا في بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا ضد متشددين إسلاميين ومعارضين سابقين آخرين ممّن يرون فيه شخصا تدعمه مصر ويمثل أحد بقايا النظام القديم بطموحات رئاسية.

وقال قائد الجيش الليبي “لن تكون لديهم (تنظيم الدولة الإسلامية) القدرة على مواجهة القوات المسلحة الليبية لكن (المعركة) قد تأخذ وقتا طويلا… إنما لو ساعدنا العالم وأدعوه أن يساعد ويرفع الحظر عنا فنحن نقاوم وبالتأكيد أننا سنلحق هزيمة بهم قريبا جدا.”

واستولى تنظيم الدولة الإسلامية على سرت العام الماضي وجعل منها أهم قواعده خارج سوريا والعراق. لكن التنظيم يعاني للتشبث بمناطق أخرى في ليبيا.

ولا يبدو على ضوء الانقسام الحاصل في ليبيا أن جهود الحرب على التنظيم المتطرف ستكلل بالنجاح، وإن كان الجيش الليبي قد حقق نسبيا إنجازات في هذه الحرب.

وأعلن تجمّع شعبي في بيان متلفز ليل الجمعة، بحضور زعماء قبليين من شرق ليبيا، عن رفضهم للمجلس الرئاسي، واصفين مخرجات الحوار الليبي بـ”الوصاية على ليبيا”.

وطالب البيان، الأمم المتحدة بضرورة تغيير مندوبها، الذي وصفه البيان بـ”المنحاز لطرف المليشيات”، كما طالب بضرورة أن يقدم البرلمان كامل دعمه لـ”الجيش” في إشارة لقوات حفتر.

وأكد المكتب الإعلامي للبرلمان، أن رئيس البرلمان في طبرق، عقيلة صالح، وجه رسالة السبت لحكومته بالبيضاء، طالب فيها بـ”تسييل مليار دينار للقيادة العامة للجيش، ومئة وخمسين مليون دينار”، على أن يخصص منها “2 مليون دينار لتغطية مصاريف غرفة عمليات سرت”.

وتشهد جبهة سرت هذه الأيام هدوءا، حيث ما يزال الجيش الليبي يرابط في منطقتي “زلة ومرادة” جنوب سرت، فيما أعلنت غرفة عملية “البنيان المرصوص”، التابعة للمجلس الرئاسي بطرابلس عن توقف عملياتها العسكرية بعد انتهاء المرحلة الأولى بالسيطرة على مناطق غرب سرت.

بالمقابل يواصل الجيش الليبي عملياته العسكرية في محافظة بنغازي وتحديدا بمنطقتي القوارشة والصابري، كما يشن هجمات متقطعة على درنة شرقا التي يحاصرها منذ أشهر.

2