حفتر يزور باريس بعد روما لبحث الأزمة الليبية

الخميس 2017/09/28
باريس تدعو حفتر إلى احترام الوساطة الأممية

باريس- يزور المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، باريس الخميس حيث يلتقي وزير الخارجية جان ايف لودريان بعد مباحثات أجراها في روما ابتداء من الثلاثاء، وفق ما علم من مصدر دبلوماسي.

وعزز المشير حفتر قائد الجيش الوطني الليبي والمعارض لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج ومقرها في طرابلس منذ عدة اسابيع دوره كمحاور لا غنى عنه لحل الأزمة الليبية التي تثير قلق الدول الأوروبية لا سيما تلك التي تقف في الخطوط الأولى في مواجهة أزمة الهجرة والتهديد الإرهابي.

وتأتي زيارتاه لروما وباريس في حين انطلقت برعاية مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة في تونس جولة من المباحثات الرامية إلى تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق التي عرضها الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة وتقوم على جمع أطراف النزاع حول إطار مؤسساتي وتنظيم انتخابات عامة السنة المقبلة.

وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن زيارة حفتر لباريس لا تتعارض بأي حال مع جهود الأمم المتحدة، لأنه "ليس من غير المجدي" أن تمارس مختلف الدول الأطراف في الملف ضغوطا على الأطراف الليبية.

وأضاف المصدر الدبلوماسي "لن نعرض أي اقتراح جديد على حفتر، نريد أن نمرر له رسالة مفادها أن عليه أن يحترم التزاماته ووساطة الأمم المتحدة".

وتسعى الحكومات الغربية، التي يساورها القلق من ازدهار نشاط المتشددين الإسلاميين ومهربي البشر في ظل الفوضى الليبية، من أجل إبرام اتفاق أشمل تدعمه الأمم المتحدة لتوحيد ليبيا وإنهاء الاضطرابات التي أضعفت البلاد منذ 2011.

واستضافت باريس في يوليو لقاء بين حفتر والسراج صدر عنه إعلان مبادئ لإخراج البلد من الفوضى التي تعمه منذ سقوط معمر القذافي في 2011.

وتم التوصل في الصخيرات في المغرب في نهاية 2015 إلى اتفاق بين عدة أطراف ليبية برعاية الأمم المتحدة وشكلت بنتيجته حكومة السراج.

وأبدى المجلس الرئاسي وتيار الإسلام السياسي المسيطر عليه، بالإضافة إلى المبعوث الأممي السابق مارتن كوبلر تلكؤا في تعديل الاتفاق. وقالوا حينئذ إنه لا مجال لإعادة فتح الاتفاق السياسي من جديد.

لكن نجاح الجيش في القضاء على الجماعات الإرهابية في بنغازي وسيطرته في سبتمبر من العام الماضي على الموانئ النفطية قلبت المعادلة ورجّحت الكفة لصالح السلطات شرق البلاد، وهو ما أجبر الأطراف الرافضة القبول بتعديل الاتفاق.

وعلى الرغم من نجاحها في توسيع دائرة نفوذه في طرابلس منذ مارس 2016، لا تزال حكومة الوفاق عاجزة عن فرض سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد ولا سيما في الشرق في مناطق نفوذ المشير حفتر.

وشدد غسان سلامة في نيويورك الأسبوع الماضي على أسبقية الأمم المتحدة في أي مبادرة لحل النزاع. وأكد أنه "لا يمكن منع دولة عضو من أن تسعى إلى القيام بوساطة ولكن يجب ان يكون ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة".

وتعديل الاتفاق السياسي هو جزء من خارطة الطريق الجديدة التي تقدّم بها غسان سلامة الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى عقد مؤتمر وطني للمصالحة، وبعد عام من العمل، تبدأ المرحلة الثالثة والنهائية وتشمل إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، يلي ذلك وفي إطار الدستور، تنظيم انتخابات نيابية ورئاسية قبل سبتمبر القادم.

1