حفتر يعاقب كتيبة أفرجت عن سيف الإسلام القذافي

الثلاثاء 2017/06/13
مكان ما بعد السجن لا يزال مجهولا

الزنتان (ليبيا) - يبدو أن القرار الذي اتخذته كتيبة أبي بكر الصديق التي كانت مكلفة بحراسة سجن سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان غرب ليبيا أغضب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

وأصدر آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة للقيادة العامة للجيش العميد إدريس مادي، الإثنين، قرارا بإلغاء كتيبة أبي بكر الصديق وضمها بكامل أفرادها ومعداتها وآلياتها وأسلحتها إلى مقر المنطقة العسكرية الغربية.

واعتبر مراقبون الخطوة بمثابة عقاب للكتيبة التي يبدو أن القيادة العامة للجيش غير موافقة على قرار الإفراج عن سيف الإسلام.

وأظهرت استطلاعات أجرتها بعض القنوات الشعبية الكبيرة التي يحظى بها سيف الإسلام ما من شأنه سحب البساط من تحت أقدام حفتر.

وأعلنت الكتيبة الجمعة الإفراج عن القذافي مستندة إلى “مراسلات وزير العدل بالحكومة المؤقتة بضرورة الإفراج عنه وإخلاء سبيله طبقا لقانون العفو العام الصادر من البرلمان في يوليو 2015”.

وفي أول تعليق على قرار حل الكتيبة قال آمرها العقيد العجمي العتيري “يعتقدون أنهم يعاقبونني عندما أصدروا قرار حل الكتيبة. كان الأجدر بهم تغيير آمر الكتيبة للحفاظ على الوحدة العسكرية الوحيدة المنضبطة في الزنتان بل في المنطقة ونواة إعادة تشكيل الجيش”.

وكتيبة أبي بكر الصديق هي الكتيبة الوحيدة الموالية للجيش حيث تنضوي بقية الكتائب تحت ما يسمى بالمجلس العسكري الزنتان الموالي لحكومة الوفاق الوطني.

وسيساهم حل الكتيبة في المزيد من تشتيت قوات الجيش كما لا يستبعد مراقبون إمكانية انشقاق عسكريين مازالوا يدينون بالولاء للنظام الجماهيري.

ولم يعلن مقربون من سيف الإسلام ولا العتيري عن مكان تواجده بعد الإفراج عنه، إلا أن قرار الجيش بحل الكتيبة يرجح ما قيل حول توجهه إلى منطقة أوباري جنوب ليبيا الواقعة تحت سيطرة اللواء علي كنة أحد خصوم حفتر في المنطقة الجنوبية.

وتتشكل قوات كنة التي تطلق على نفسها اسم “القوات المسلحة الليبية في المنطقة الجنوبية” من ضباط وعسكريين قاتلوا إلى جانب نظام القذافي ومازالوا يدينون له بالولاء.

ويرفض كنة التحالف مع الجيش بتعلة أن حفتر شارك في حرب الإطاحة بنظام القذافي.

4