حفتر يفتح صفحة جديدة مع كبرى قبائل المنطقة الشرقية

إطلاق سراح ضابط منشق من قبيلة العواقير كبرى قبائل المنطقة الشرقية، سبق وانضم لحكومة الوفاق.
الاثنين 2018/08/20
حفتر لا يريد خسارة ورقة القبائل

بنغازي (ليبيا) - فتح القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الأحد، صفحة جديدة مع قبيلة العواقير كبرى قبائل المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها الجيش، بعد أن قرر إطلاق سراح أحد أبنائها الموالي لحكومة الوفاق.

وأكدت وسائل إعلام محلية الأحد الإفراج عن وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني النقيب فرج قعيم بعفو من خليفة حفتر، مشيرة إلى أنه وصل إلى منطقة برسس شرق بنغازي.

وكشف منير قعيم العبدلي شقيق فرج قعيم السبت عن الاتفاق على إنهاء بعض الترتيبات لإطلاق شقيقه النقيب فرج قعيم العبدلي المحتجز منذ نوفمبر 2017 بعد أحداث منطقة برسس التي جرت في تلك الفترة.

وقال منير قعيم العبدلي في تدوينة على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك السبت “انتهى اللقاء اليوم وتم الاتفاق علي إنهاء بعض الترتيبات للإفراج غدا بإذن الله عن النقيب فرج قعيم العبدلي”، دون أن يكشف أي تفاصيل بشأن القضية.

وفي وقت سابق قالت صحيفة “توكرة” المحلية إنّ “وفدًا من مشائخ قبيلة العواقير برئاسة الشيخ فرج مفتاح العبدلي، عمدة القبيلة، ومحمود بوشريمة عميد بلدية توكرة، توجه إلى مقر القيادة العامة للجيش بهذا الشأن”.

واعتقل قعيم بعد هجوم شنه الجيش على مراكز قواته، في نوفمبر الماضي، ومنها معقله الرئيسي في برسس، بعد تصريحات مناهضة لقائد الجيش الوطني، حيث أحيل إلى السجن.

ويُعتبر قعيم من الضباط المنشقين عن حفتر، حيث انضم في أغسطس العام الماضي إلى حكومة الوفاق الوطني في طرابلس كوكيل لوزارة داخليتها، قبل أن يعود إلى أراضي قبيلته العواقير شرقي بنغازي.

ودعا قعيم ضباط الجيش إلى اجتماع موسع، مطلع نوفمبر الماضي، لاختيار قائد عام للجيش بدلاً من حفتر، قبل أن تداهم قوات الجيش معسكره في برسس وتدمره، وقامت باعتقاله.

وأصدر  المدعي العام العسكري اللواء فرج الصوصاع حينئذ أمرًا لإدارة الشرطة العسكرية والسجون بالقبض على فرج قعيم.

ووُجهت إلى قعيم تهم بالإشراف على تأسيس تشكيل عسكري مسلح، ومقاومة رجال الأمن، وحيازة سلاح من دون ترخيص، وخروجه على وسائل الإعلام لشق الصف، واستلامه مبالغ مالية من حكومة الوفاق غير المعتمدة، بغرض شراء الذمم كما جاء في نص أمر القبض.

ودعمت قبيلة العواقير التي ينحدر منها أيضا عضو المجلس الرئاسي  المقاطع علي القطراني، عملية الكرامة التي أطلقها القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر منتصف سنة 2014.

لكن القبيلة انقسمت بعد اعتقال فرج قعيم إلى شقين، شق مؤيد لحكومة الوفاق وشق آخر أبقى على دعمه للجيش والبرلمان اللذين يرفضان الاعتراف بسلطات طرابلس.

واعتبر متابعون للشأن السياسي حينئذ أن تعيين فايز السراج لقعيم الذي سبق أن شغل منصب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب والمهام الخاصة، التابع لوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة بالبيضاء، محاولةً لاختراق النفوذ الواسع لخصمه المشير خليفة حفتر في المنطقة الشرقية. ويرى مراقبون أن خليفة حفتر نجح في التصدي لمحاولات شق الصف داخل قواته، من قبل حكومة الوفاق والسلطات في طرابلس التي حاولت استغلال حالة السخط لدى بعض القبائل.

وازدادت في الآونة الأخيرة حدة الاحتقان الشعبي في المنطقة الشرقية لا سيما في صفوف جرحى الحرب وعائلات الشهداء، مما دفع حفتر إلى التدخل شخصيا لتهدئة الأوضاع.

وتلقى رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني السبت كتاباً من المشير خليفة حفتر يتضمن قائمة بأسماء جرحى القوات المسلحة.

وعقب ذلك أصدر الثني تعليماته بالبدء الفوري في إحالة دفعات الجرحى حسب الأولوية لساحات العلاج بالدول المتقدمة المتخصصة في علاج تلك الحالات حسب الكشف المرفق بالأسماء.

كما تم تحديد موعد السفر لأول دفعة حسب جاهزية إجراءات السفر والتأشيرات اللازمة في السابع عشر من أغسطس الجاري.

وتعاقدت الحكومة مع أكبر المراكز المتخصصة في تركيب الأطراف الاصطناعية للمبتورين في أوكرانيا وصربيا مع استجلاب مواد تشغيلية لمصنع متخصص في مدينة بنغازي بمقر مركز المعاقين بنغازي التابع للهيئة العامة لصندوق التضامن.

وأغلق عدد من جرحى الجيش الليبي ومبتوري الأطراف طريق المطار في مدينة بنغازي شرق البلاد، مطلع مايو الماضي، بإطارات السيارات وبنوا الخيام والسواتر، بسبب تردي أوضاعهم الصحية.

وطالب الجرحى حينئذ القيادة العامة ورئاسة الأركان بمتابعة ملفهم بشكل مباشر، بعد تردي أحوالهم الصحية وتأخر إجراءات سفرهم إلى الخارج من أجل تركيب الأطراف الاصطناعية والاهتمام بهم.

4