حفتر يهدد بقصف ميناء بنغازي لوقف إمدادات الأسلحة للإسلاميين

الاثنين 2014/09/15
قوات حفتر تدعو إلى تحويل السفن التجارية نحو ميناء طبرق

طرابلس- قال قائد كبير الاثنين إن القوات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي هددت بتفجير ميناء المدينة الواقعة في شرق ليبيا ما لم تغلقه السلطات هناك لوقف امدادات الأسلحة للإسلاميين.

وتقاتل قوات حفتر جماعات إسلامية بينها أنصار الشريعة من أجل السيطرة على بنغازي التي تعد المدخل الرئيسي للقمح والواردات الغذائية الأخرى إلى شرق ليبيا.

وكان حفتر قد هدد بقصف أي سفينة تدخل ميناء بنغازي إن لم تستجب إدارة الميناء لأمر إغلاقه فورا بعد اتهامه للكتائب المناهضة له بالتزود بالسلاح عبر الميناء.

جاء ذلك في رسالة، موجهة إلي إدارة ميناء بنغازي البحري، تداولتها مواقع الكترونية وصفحات لناشطين علي مواقع التواصل الاجتماعي، وهدد فيها حفتر بقصف أي سفينة تدخل الميناء .

وتقول الرسالة التي أكدها محمد حجازي المتحدث باسم قوات حفتر "بالإشارة إلى قرار قيادة الجيش (قوات حفتر) بشأن إغلاق ميناء بنغازي البحري وعدم استقبال أي بواخر (سفن) فيه على أن يتم توجيه البواخر إلي ميناء مدينة طبرق (شرق)".

وطلب حفتر بحسب نص الرسالة المؤرخة بتاريخ أمس الأحد، من إدارة الميناء "التقيد بتلك التعليمات"، مهدداً بضرب أي باخرة تدخل للميناء بعد استلام الإدارة لكتابة.

واتهمت قوات اللواء خليفة حفتر الذي يقود عملية عسكرية ضد كتائب الثوار الإسلامية التابعة لرئاسة الأركان الليبية، الأخيرة بأنها تتزود بالسلاح والذخيرة لمقاتلته عن طريق ميناء بنغازي البحري.

من جانبه قال محمد الحجازي الناطق باسم قوات حفتر، في تصريحات إنه "جرى تبليغ إدارة ميناء بنغازي البحري شرق البلاد في وقت سابق هذا الشهر بأنه غير مسموح بتحريك أي قطعة بحرية داخل الميناء، عدا ناقلات النفط".

وأشار إلى أن قوات حفتر "تجدد اليوم هذا الإنذار، على أن يكون التعامل في حالة المخالفة من خلال قصف جوي".

وأوضح الحجازي "نحن أرسلنا بيان واضح لا يقبل التأويل في وقت سابق من هذا الشهر، بشأن منع تحريك أي قطعة بحرية داخل ميناء بنغازي عدا ناقلات النفط، واليوم نكرر هذا التحذير ففي حالة عدم الاستجابة سيتم التعامل عن طريق سلاح الطيران الجوية".

وأضاف "غير مسموح بأي ناقلة بحرية سواء بشرية أو تجارية، لاسيما بعدما استخدمته الجماعات الإرهابية في الحصول على السلاح، غير مسموح إلا بالناقلات النفطية والباقي يمكن تحويله لميناء بديل في طبرق".

وقد أثار التهديد حالة من الخوف والهلع في صفوف إدارة الميناء والعاملين فيه. حيث تتهم قوات حفتر مجلس شورى ثوار بنغازي باستخدامه لجلب السلاح من الخارج.

يشار إلى أن ميناء بنغازي يعمل بنحو 70% من طاقته التشغيلية، وذلك رغم الصعوبات والتحديات الأمنية في البلاد. ويعد الميناء ثاني أكبر مرافئ ليبيا وهمزة وصل مع العالم الخارجي، بالإضافة إلى دوره بوصفه منفذا رئيسيا للصادرات والواردات.

ويتزامن تهديد حفتر مع إقالة مجلس النواب في طبرق محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير عقب الجدل الذي أثير بشأن التحويلات المالية لمجلس النواب، حيث كان المصرف قد أوقف معاملة مصرفية تبلغ نحو 62 مليون دولار لصالح المجلس.

وحاول البنك المركزي أن ينأى بنفسه عن الصراع السياسي ولكنه تلقى طلبا من كل من مجلس النواب المنتخب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته -الذي عاد لممارسة مهامه بتكليف من الثوار- لإقرار مدفوعات الميزانية.

كما يأتي هذا التهديد بعد يوم من الحديث عن وثيقة مسربة لاتفاقية تعاون عسكري وإستراتيجي بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي يترأسها عبد الله الثني ويمثل اللواء حفتر ذراعها العسكرية.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء أو تهديد يقع على أي منهما يعتبر اعتداء على الآخر، وتتخذ على أثره جميع التدابير بما في ذلك استخدام القوة المسلحة.

ويسيطر علي ميناء بنغازي البحري منذ 26 يونيو الماضي قوات الدروع التابعة لمجلس شوري ثوار بنغازي المناهض لحفتر بعد معارك دامية بين تلك القوات و بين غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين المدينة (وحدات من الجيش والشرطة) سقط على إثرها 4 قتلي و17 جريح.

1