حفريات أثرية تكشف عن أقدم ابتسامة في العالم

الأربعاء 2017/07/19
ابتسامة أثرية

غازي عنتاب (تركيا) - عثر علماء آثار في تركيا على نقش مرسوم على جرة مياه فخارية أثرية تعود لما قبل 3700 عام، يُعتقد أنه لـ”أقدم رمز ابتسامة” في العالم.

وتم اكتشاف الجرة خلال أعمال حفريات في مدينة قارقاميش الأثرية، التي تقع في ولاية غازي عنتاب التركية على الحدود مع سوريا.

وقال نيكولو مارتشيتتي، رئيس الحفريات في المدينة الأثرية، وعضو هيئة التدريس في جامعة بولونيا الإيطالية، إنه تم العثور على حطام الجرة خلال الحفريات، وقام أحد المتخصصين بتجميع قطعها، وإعادتها إلى شكلها الأصلي.

وأوضح أن الجرة كانت مخصصة كوعاء للعصائر، وعليها نقش يشبه رمز ابتسامة.

وأضاف مارتشيتتي “لا نعرف الهدف الذي جعل صانع الجرة يرسم هذا الرمز عليها، إلا أننا نرى أنه رمز ابتسامة، ومن المحتمل أن يكون أقدم رمز ابتسامة في العالم”.

وقال إن حفريات قارقاميش تعد الأكبر في تركيا؛ حيث تمتد المدينة على مساحة 65 هكتارا داخل تركيا، و35 هكتارا داخل سوريا.

وأفاد بأن قارقاميش كانت عاصمة لإحدى ممالك إمبراطورية الحيثيين، وتستمر الحفريات بها منذ 7 سنوات بلا توقف.

وشملت الحفريات العام الجاري الموقع الذي كان يحتله قصر المدينة، وأسفرت، حسب مارتشيتتي، عن معلومات هامة عن مملكة قارقاميش، يمكن أن تسهم في إعادة كتابة التاريخ.

ومن بين القطع الأثرية التي عثر عليها في مقبرة المدينة توابيت، وأوان فخارية تستخدم لحفظ رماد الموتى، ومزهريات وأدوات زينة، وسيتم تسليم تلك القطع الأثرية لمتحف غازي عنتاب.

وشدد مارتشيتتي على ضرورة حماية قسم المدينة التاريخية الواقع داخل حدود سوريا في ظل الحرب الدموية التي يشهدها هذا البلد العربي. وأشار إلى أن الحضارة الحيثية أو حضارة الحيثيين قامت على معتقدات مختلفة، وكانت واحدة من الإمبراطوريات ذات النفوذ في عصرها؛ حيث بسطت سيطرتها على منطقة الأناضول وشمالي سوريا، وكانت ندّا للحضارات المعاصرة لها في بلاد الرافدين ومصر وبلاد فارس، في تلك الفترة.

واصطدم الحيثيون مع الفراعنة المصريين في معركة قادش بالقرب من نهر العاصي في سوريا، وانتصر فيها الحيثيون، لتوقع بعدها أول اتفاقية سلام بالتاريخ. ودخلت مدينة حاتوشا عاصمة الحيثيين القديمة، الواقعة في ولاية تشوروم وسط تركيا، قائمة التراث العالمي، في عام 1986.

وشهدت تركيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، اكتشافات أثرية هامة، حيث عثر علماء آثار في ولاية أوشاق غربي البلاد، على بقايا عمرها 200 ألف عام تعود لما يُعرف بـ”البشر البدائيين” (النياندرتال) الذين عاشوا في العصر الحجري القديم.

ومن بين الآثار المكتشفة أدوات صيد، مثل فأس ورأس سهم، تسلط الضوء على طبيعة حياة البشر البدائيين.

وعثر علماء آثار أتراك في ولاية بورصة شمال غربي البلاد، على أحجار “مقلاع” انسيابية يعود تاريخها لنحو 8 آلاف و500 عام، يعتقد أنها كانت تستخدم في آلات الصيد الشبيهة بالمستخدمة في قذف الأجسام الصلبة والمعروفة بـ”المقلاع الفلسطيني”.

وصنعت الأحجار من الفخار، وصمّمت بشكل مخروطي يعطيها ميزة الانسيابية التي تسهل عملية إصابتها للهدف.

كما عثر خلال الحفريات على أدوات أخرى تستخدم للأكل والصيد تعود إلى الفترة الممتدة ما بين 6 آلاف و500 عام و5 آلاف و500 عام قبل الميلاد.

24