حفلة موسيقية للكلاب على إيقاع العواء في نيويورك

أحيت فنانة أميركية حفلا موسيقيا للكلاب في مدينة نيويورك حضره العشرات من الكلاب مع أصحابها، حيث قدم منظمو الحفل سماعات أذن خاصة لكي يستمتعوا بالحفل برفقة كلابهم.
الخميس 2016/01/07
الصديق الوفي يستحق تكريما

نيويورك- استضافت ساحة تايمز سكوير في نيويورك حفلة موسيقية للكلاب. فقد عوت العشرات من الكلاب خلال هذه الحفلة، التي وضعت فكرتها الفنانة التجريبية لوري أندرسن، على أنغام كان يمكن للحيوانات وحدها سماعها. أما المئات من الأشخاص الحاضرين الذين حملوا في غالبيتهم كلابهم، فكان بإمكانهم الاستمتاع بالحفلة شرط وضع سماعات خاصة. وكتبت أندرسن مقطوعة “موسيقى للكلاب” ومدتها 20 دقيقة ووصفتها بأنها “تجمع اجتماعي بين الأنواع على نطاق لم يُر من قبل هنا”.

وقد نظمت أندرسن الحفلة لمرافقة فيلمها الأخير “هارت أوف ايه دوغ” الذي يروي قصة كلب تبنته مع زوجها أسطورة الروك لوريد الذي توفي العام 2013، كأساس للتفكير بالموت والذاكرة.

وسيعرض مقطع من الفيلم يستمر ثلاث دقائق طوال شهر يناير قبيل منتصف الليل على عدة ألواح إعلانية في تايمز سكوير. وتعتبر الفنانة أن حفلتها، وهي الأولى من نوعها في هذه الساحة، تشكل تحية إلى قدرة الكلاب على الجمع بين البشر.

وأوضحت “أظن أن عددا متزايدا من الأشخاص يشاطرون الكلاب في أيامنا هذه لأن الجميع يسافر كثيرا”. وأضافت “العواء في تايمز سكوير أمر ممتع!”. وتخلت خلال الحفلة عن كمانها الإلكتروني لتختار أنغاما أنعم على سمع الكلاب.

وقد تفاعلت الكثير من الكلاب رغم البرد القارس (عشر درجات مئوية تحت الصفر) مع هذه الموسيقى ومن بينها الكلاب المدربة التابعة لشرطة نيويورك التي كانت تشارك في ضمان الأمن فيما بقيت كلاب أخرى صامتة وحائرة بعض الشيء. وشهدت دار الأوبرا في العاصمة الأسترالية سيدني أول حفل للكلاب في العالم، أقامته أندرسن وزوجها لوريد، في شهر يونيو سنة 2010، من خلال عزف مقطوعات امتزجت فيها الموسيقى الصاخبة بنباح الكلاب، بعدها توالت حفلات الكلاب، وتنوعت ما بين حفلات موسيقية للكلاب، وعروض أزياء، ومسابقات ملكات جمال الكلاب.

وحضرت حفل دار الأوبرا الأسترالي بعض الكلاب بملابس السهرة وكان من بينها كلب مصاب بالتهاب في المفاصل أجلسه صاحبه على كرسي متحرك. وقال صاحب الكلب كيم بيستلي “فكرت أنها ستكون فرصة عظيمة لكيم لأنه صار عجوزا ولا يستطيع المشي لمسافة طويلة. يحب الموسيقى وخاصة الكلاسيكية”.

يذكر أن عازف الكمان المحترف في كلية الموسيقى بجامعة ميريلاند الأميركية، ديفيد تاي، قد ابتكر معزوفات موسيقية خاصة بالقطط. وتوجد في مؤلفاته المعنونة بـ”راستيز بالاد” و”كوزموز إير”، أصوات قيثارة تتابعية تشبه صوت الطيور إلى جانب صوت قرقرة مصمم عبر الحاسوب كأنغام القيثار.

وبدأ تاي تأليف الموسيقى الخاصة بالحيوانات في العام 2003 على خلفية نظريته بشأن تقدير الثدييات الجوهري للموسيقى، وبناء عليها فإن كل نوع لديه استجابة بيولوجية حدسية للأصوات والإيقاعات الحاضرة في تطوره المبكر بدءا من وجوده في الرحم مستمعا إلى نبضات قلب الأم.

24