حفيدة أم كلثوم تتوق لإعادة مجدها الغنائي

السبت 2017/11/11
ظهور وريثة

تصر حفيدة الفنانة المصرية الراحلة أم كلثوم على الرغم من صغر سنها على أن تتربع على عرش الغناء، وأن تحظى يوما ما بأن تكون كوكبا جديدا يولد للشرق في مصر، البلد الذي يعرف منذ عقود بأنه مكان بارز لاكتشاف المواهب سواء السينمائية أو الغنائية، وفوق مسارحها ومهرجاناتها تغني أسماء لامعة في البلدان العربية.

القاهرة – برزت بعد 42 عاما من وفاة “كوكب الشرق” المصرية أم كلثوم، نجومية الفتاة سناء نبيل، وهي إحدى قريبات سيدة الغناء العربي، المقيمة على بعد نحو كيلومترين من مسقط رأس الأخيرة بمحافظة الدقهلية، شمالي مصر، لتعيد للأذهان صوتا من الزمن الجميل.

وتعتبر الفتاة التي لم تتجاوز 15 عاما بحكم النسب، ابنة حفيدة أخت أم كلثوم، وكل من يسمعها أو يتأمل ملامحها يتأكد أن هناك صلة قرابة بينها وبين الراحلة أم كلثوم، وكأن الأخيرة بعثت من جديد في صورة هذه الموهبة.

ووفقا لروايات متواترة، فإن أم كلثوم هو لقب المطربة المصرية الأشهر في القرن العشرين، فاطمة البلتاجي، التي ولدت بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وتوفيت بالقاهرة، ولها عدة ألقاب، منها سيدة الغناء وكوكب الشرق وقيثارة الشرق، وقد بدأت مشوارها الفني في سن الطفولة، واشتهرت عربيا وعالميا.

وقالت نبيل وهي تجلس وسط مجموعة من مقتنيات أم كلثوم، بينها معطف ونظارة شمسية وحقيبة يد وصور نادرة، “أفرح عندما أسمع أنني خليفة أم كلثوم والمسؤولية تكبر عندي؛ لأني أتمنى أن أحصل على جزء من نجاحها”.

ولم ترث الفتاة مقتنيات أم كلثوم أو بلدتها فقط، بل وغناءها وثقة تجري في عينيها وصوتها وهي تشدو أغنية كوكب الشرق “فكّروني”.

وتعتبر هذه الأغنية التي تعد الأشهر لأم كلثوم، من أقرب أغاني كوكب الشرق التي تحبها نبيل، التي تقول إنها بدأت تحفظ وتسمع أغانيها منذ عمر 9 أعوام. ولا ترتبط الفتاة فقط بمقتنيات أم كلثوم في منزلها ولكنها تراها كل يوم في غدوها ورواحها من وإلى المدرسة عبر تمثال يخلد كوكب الشرق بأحد الميادين قرب منزلها.

ووقفت نبيل، وهي لا تزال طالبة في الصف الثالث الإعدادي، على مسارح عدة للغناء بمدينتها السنبلاوين، أو بمسارح كثيرة بينها الأوبرا المصرية أكبر محفل غنائي رسمي في مصر.

ولا تنكر الفتاة أن كونها قريبة الصلة بنسب وصوت أم كلثوم، مما منحها فرصة كبيرة لأن تتواجد في وسائل إعلام وصحف بمصر وسط دعم كبير من أختها ووالديها.

وجاءت مع والدها إلى مايسترو الأوبرا المصرية سليم سحاب، وفور أن سمعها الأخير وهي تغني أقر بموهبتها، وفق نبيل قائلة “أعجب بصوتي وأدائي”.

وكان صوتها القوي أيضا سببا في اختيارها من مايسترو الإنشاد بالأوبرا أحمد عبدالله، ورئيستها إيناس عبدالدايم، لتمثيل بلادها في مهرجان المقامات الدولي والذي عقد في أذربيجان نهاية أكتوبر الماضي، وحصدت المركز الأول كأحسن صوت وأفضل أغنية وطنية.

وأشارت نبيل إلى أن المنافسة بالمهرجان كانت صعبة لا سيما مع تنوع الجنسيات، لكن الصوت والموهبة كانا سببين للفوز.

وأعربت عن فرحتها بمشاركتها في حفل غنائي بالمسرح المكشوف الشهير بـ”الأوبرا”، مضيفة أنها حصدت شهادات تقدير كثيرة، بخلاف أكبر مكافأة مالية تقدر بنحو ألفي جنيه (115 دولارا أميركيا).

وتابعت حفيدة أم كلثوم أنها بدأت منذ فترة قريبة الاستماع للغناء الغربي والانتباه له، قائلة إنها توفّق بين دراستها وبين الغناء، مضيفة “لكن الغناء يغلب أحيانا”.

وأفصحت عن نيتها دراسة الموسيقى العربية والحصول على الماجستير والدكتوراه في هذا السياق، مؤكدة أن “مستقبلها ستملؤه الموسيقى والغناء”.

وتفرق رغم حداثة سنها بين ألوان الغناء الجديدة والغناء التراثي الطربي، وتعترف بأن اللون الجديد المطبوع بالإيقاع السريع له جمهور كبير.

ولا تميل نبيل إلى الأغاني الشعبية، وهي كلمات باللغة العامية دائما ويحمل بعضها كلمات ركيكة وإيقاعات سريعة، فيما تحب الأغاني ذات المغزى، وتأمل أن تقدم أغاني التراث بموسيقى شبابية، موضحة “هذا أمر صعب لكن سأحاول”، مؤكدة أنها ستخطو في طريق اللون الجديد بالغناء مع التميز في اختيار الكلمات والموسيقى. وتحلم نبيل أن تحقق بعد 10 سنوات جزءا من نجاح أم كلثوم.

24