حفيد سلجوق يتآمر على مصر

الخميس 2013/08/29

ما كشف عنه أردوغان من حقد على الجنس العربي لا يفاجئ إلا أولئك العرب المفتونين اليوم بتبعيتهم للسيد الأميركاني، ورئيس الوزراء التركي عندما تهجّم على الأزهر وشيخه الطيب، وعلى الجيش المصري، والشعب المصري، لم يخرج عن مسار تآمره على جيرانه العرب، وسيكون جاهزا لتدمير كل الدول العربية، تجاوبا مع نزعته السلجوقية، ونظرته العنصرية.

وفي الواقع لست ممن يرد الموقف الأردوغاني لانتمائه الإخواني، ولكن لحرصه على استغلال العنصر الإخواني في إحياء التوسع العثماني خصوصا وأن بلاد العرب كشفت عن ثروات وطاقات وإمكانيات يسيل لها لعاب التاجر الأسطمبولي الذي لا يزال يقود شراكته مع الإسرائيليين في مجالات المال والأعمال.

وقد صادف أردوغان في جماعة الإخوان ما يستعيد به إرث أجداده السلاجقة الذين بلغوا حد السيطرة المطلقة على مقاليد الخلافة العباسية، وكان أحفاد سلجوق احتلوا بغداد في العام 1055، وأعلن قائدهم طغرل بك نفسه حاميا للخلافة العباسية وخلع عليه الخليفة لقب السلطان، وهذا ما يبتغيه أردوغان اليوم في ظل الجهل والغباء المستشريين في المنطقة والميل العربي الفطري للتبعية والاستكانة، هو أن يكون السلطان السلجوقي الجديد على العرب الغافلين، بدعم الإخوان المتآمرين.

ويبدو أن الحلم قد انتفخ في عقل السلجوقي الحاقد، فكبر به الطمع، إلى أن كانت الصدمة والصفعة عندما انتفض شعب مصر وهدّ مشروع الجماعة، وأفشل المخطط الشيطاني، وأطاح بالوهم الأردوغاني والإخواني والصهيوني والأميركاني، ووجد الرجل نفسه في حالة من فقد السيطرة على عقله ولسانه، فاندفع إلى سب المصريين وإهانة الأزهر والإمام الأكبر، وفي الدفاع عن عصابات القتلة المجرمين، وإلى تنظيم اللقاءات السرية لكل من لهم حقد دفين على مصر والأمة العربية، بل وحتى إلى المبادرة بتهريب السلاح إلى الموانئ المصرية من بورسعيد إلى الإسكندرية.

وأمام فشله في مصر، يتجه اليوم أردوغان إلى رد الصفعة من بوابة سوريا، فثأره الأصلي مع العرب، وطموحه السيطرة على العرب، وأدواته عرب وضحاياه عرب.

24