حفيد موشيه دايان"يلهو" في رام الله

الاثنين 2013/09/23
حفيد موشيه يعود إلى رام الله بطريقة تختلف عن طريقة جده

رام الله ـ في مغامرة إسرائيلية لا تشبه مغامرات دبابات الاحتلال وجنودها بثت قناة ترفيهية الحلقة الأسبوعية لبرنامج يقدمه حفيد وزير جيش الاحتلال السابق موشيه ديان، لبث تسجيل مصور لجولة أجراها في فنادق وشوارع رام الله.

تبدأ القصة بكاميرا تُعَدّ لفيلم قصير داخل السيارة المتجهة إلى شوارع رام الله المدينة الفلسطينية. يطل أحدهم رافعا علامة السلام قائلا «اسمي فرانس، وأنا مواطن بريطاني من كارديف»، إلى هنا تبدأ قصة عادية. لكن ماذا لو كانت تمثيلية من ليئور دايان حفيد وزير جيش الاحتلال الأسبق موشيه دايان (1915ــ1981).

في الحلقة الأسبوعية من برنامج يقدمه حفيد موشيه دايان على قناة «هوت» الترفيهية الإسرائيلية خصّص جزءاً كبيراً منها لبث تسجيل مصوّر عن جولة أجراها في فنادق رام الله وشوارعها.

ويؤدي ليئور دايان دور شخصية سائح بريطاني، جواز سفره الأجنبي بيده لضمان نجاح الخطة التي سيتبعها عند دخوله المدينة. قبل أن تبدأ الأحداث وبمجرد وصوله إلى المدينة المزدحمة التي يختفي ضجيجها في أحد فنادقها، نشاهد لقطة مقرّبة لصورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإلى جانبه صورة الراحل ياسر عرفات.

صادفته فتيات صغيرات عند مدخل الفندق، فتساءل ساخراً عن إمكانية سماعه ردّهما على تحيته بكلمة «شالوم».

الإسرائيلي المرتاب من كل شيء، يكذب في كونه قادماً من بولندا عكس ما اتفق عليه مسبقاً مع معد البرنامج. ينتقده زميله على تلك الزلة التي جعلتهما يفكران في مغادرة المدينة خوفا من القبض عليهما. هنا حفيد موشيه دايان قائد الحروب الكثيرة ضد الفلسطينيين والعرب خائف في رام الله.

في الطابق الخامس من أحد فنادق المدينة، يؤكد «فرانس» ليئور أنّ مهمته التالية ستكون في ملاهي رام الله الليلية لكتابة مقاله الأسبوعي.

يطل من شرفة غرفته ويلقي نظرة على بركة السباحة ويقول لمصوره إن البركة خالية وهذا يعني أنهما لن يحظيا بمشاهدة حسناوات.

مجدداً في أحد شوارع رام الله، يذهب ليئور إلى إحدى الصيدليات ليشتري دواء لالتهاب الحنجرة وهناك يسأله الصيدلي هل أنت يهودي أو صهيوني ويدعي ليئور أنه مدون من بولندا، ثم يقول الصيدلي لليئور ديان إنه في الأصل من مدينة الرملة قبل أن تهجر إسرائيل أهلها إلى رام الله، ويمضي ليئور ويخبر مرافقه عن زيارة رام الله وأن الصيدلي لا يعلم أن جده موشي دايان هو من قاد عملية طرد الفلسطينيين من الرملة عام 1948.

ثم يقول ليئور لرفيقه إنهما سيذهبان لقضاء ليلتهما في إحدى أكثر الحانات شعبية في رام الله، وبالفعل يذهبان إلى إحدى حانات رام الله ويتناولان الخمور هناك.

ينتهي ذلك اليوم في إحدى حانات رام الله. الأمور تسير على ما يرام، حسب قول الصحفي الإسرائيلي. يطلب القهوة في البار المزدحم ويحادث مرتاديه المحليين، ويقرع كأس القهوة بزجاجات البيرة.

يتوجه إلى الكاميرا بوقاحة باردة، قائلاً: «لنفترض أنّه لن تكون هناك معوقات لتحقيق السلام». وطرحت التمثيلية الإسرائيلية تساؤلات عديدة تدور حول وجود الزوار الأجانب في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وهويتهم الأصلية وأن أعدادا منهم يعملون لحساب الاستخبارات الإسرائيلية تحت بند «سائح» أو «مؤيد سلام».

ويقول خبراء إن ما قام به حفيد موشيه قد يكون مدعوما من الاستخبارات الإسرائيلية بهدف توجيه اللوم إلى الحكومة الفلسطينية وذلك للحد من تعامل الفلسطينيين مع الأجانب الوافدين خاصة أن هذا الأمر بات يزعج الحكومة الإسرائيلية.

وكانت صحيفة إسرائيلية قد أشارت قبل نحو عامين إلى ذهاب حفيد موشيه دايان ليئور ديان للاحتجاج ضد جدار الفصل في إحدى القرى بالقرب من رام الله، مؤكدة أن السبب في الحقيقة البحث عن شبان فلسطينيين من أجل أن يمارس معهم الجنس.

18