حقل نفطي يشعل احتجاجات في جنوب تونس

الخميس 2015/05/07
هدوء حذر بعد مواجهات بين الأمن والمحتجين ليلة كاملة

تونس - تشهد ولاية قبلي جنوب تونس احتجاجات اجتماعية لليوم الثاني على التوالي تطالب بتوفير فرص عمل في الجهة التي تشهد نسب عالية من البطالة في صفوف الشباب.

وتجمع محتجون، الخميس، أمام مقر الولاية في قبلي التي تقع على أطراف الصحراء جنوب تونس للمطالبة بالتشغيل والتنمية، وهي احتجاجات متواترة في عدة مناطق في الجنوب التي تقترب فيه نسبة البطالة الى 50 بالمئة في بعض المناطق.

وقد بدأت الاحتجاجات في حدود الساعة العاشرة صباحا وتواصلت إلى الساعة الرابعة من فجر الخميس أقدم على إثرها المحتجون على حرق العجلات المطاطية بمداخل المدينة.

وأكد عدد من المحتجين أن أهم مطالبهم هو العمل على انتدابهم في الشركة البترولية الهولندية مازارين المتمتعة بعقد التنقيب زعفرانة بمعتمدية الفوار والذي مكنها من اكتشاف واحد من أهم الحقول البترولية بالجهة والذى سينطلق فى استغلاله قريبا.

وذكرت تقارير اعلامية أن المحتجين أغلقوا الباب الرئيسي لمقر الولاية، الخميس، ومنعوا الأعوان من الدخول.

وتأتي الاحتجاجات بعد ليلة من المواجهات استمرت حتى فجر الخميس بين متظاهرين وقوات الأمن في منطقة الفوار التابعة للولاية، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين الذين حاول البعض منهم الاعتداء على مقر مركز الأمن العمومي في المنطقة.

وأكدت مصادر أمنية، أن الوضع يتميز بالحذر صباح الخميس مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو إيقافات.

وبعد ان أمنت انتقالا سياسيا امتد لأربع سنوات تستعد تونس للانطلاق في إصلاحات هيكلية للاقتصاد حتى نهاية العام الجاري كانت دعت اليها المنظمات المالية العالمية مقابل الاستمرار في ضخ القروض.

لكن تأخر برامج التنمية وغياب الاستثمارات في الجهات الداخلية التي أعلنت عنها الحكومة في وقت سابق عزز من حالة الغضب والاحتقان لدى العاطلين والطبقات الفقيرة في المناطق الداخلية الأقل حظا في التنمية والاستثمار.

وتبلغ نسبة البطالة في تونس نحو 16 بالمئة وتشمل قرابة 600 ألف عاطل بينهم أكثر من 200 ألف من بين الحاملين للشهادات العليا.

وأدت الاحتجاجات الاجتماعية والإضرابات العمالية الى تعطيل الانتاج في قطاعات حيوية مثل انتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي بولاية قفصة في الجنوب.

وتونس هي رابع منتج للفوسفات في العالم، بمعدل إنتاج يناهز ثمانية ملايين طن سنويا، لكن الرقم تراجع بشكل حاد ليصل في 2014 إلى 3.8 مليون طن، وخلال الربع الأول من العام الجاري بلغ الانتاج نحو 650 ألف طن.

وتقول الحكومة إن تعثر الانتاج في قطاع الفوسفات يكلف الدولة خسائر تقدر بـ1.5 مليار دينار سنويا.

1