حقنة كل شهرين تثبت فعاليتها في الوقاية من الإيدز

عقار "كابوتيغرافير" الجديد يثبت فاعلية أكبر بنسبة 69 في المئة مقارنة بأقراص "تروفادا" التي تعتبر من أسس السياسة الوقائية من فايروس "إتش.أي.في".
الخميس 2020/05/21
الحقنة قد تجعل الأقراص من الماضي

واشنطن - توفر حقنة من عقار اختباري جديد كل ثمانية أسابيع وقاية من فايروس “إتش.أي.في” المسبب لمرض الإيدز بفعالية أكبر من الأقراص اليومية للعلاج الوقائي قبل التعرض (بريب) التي سبق وأحدثت ثورة في الوقاية من هذا الفايروس على ما أعلنت معاهد الصحة الأميركية.

وكشفت هذه المراكز عن النتائج الأولية لتجربة سريرية واسعة بوشرت قبل أكثر من ثلاث سنوات في سبع دول من بينها الولايات المتحدة والبرازيل وتايلاند وجنوب أفريقيا على عقار سمي “كابوتيغرافير”.

وشملت الدراسة رجالا يمارسون الجنس مع رجال فضلا عن نساء متحولات جنسيا دون سن الثلاثين في غالبيتهم. وهذه الفئات هي الأكثر عرضة للإصابة بالإيدز. وتجرى دراسة أخرى راهنا على النساء.

والعقار الوقائي الوحيد المعتمد رسميا حاليا هو أقراص مسماة “بريب” (علاج وقائي قبل التعرض) تحت مسمى “تروفادا” و”ديسكوفي” في الولايات المتحدة. وينبغي على الأشخاص غير المصابين بفايروس “إتش.أي.في” تناول هذه الأقراص يوميا ما يؤدي إلى تراجع خطر إصابتهم به بنسبة 99 في المئة على ما تفيد المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي.دي.سي). إلا أن ضرورة تناول الأقراص يوميا تعتبر عائقا محتملا لذا أتت الأبحاث عن وسيلة أسهل.

وتستند النتائج الجديدة على متابعة أكثر من 4500 شخص. وتلقى نصف هؤلاء حقنة كل شهرين من عقار “كابوتيغرافير” (مع حبوب “بريب” وهمية) فيما حصل النصف الآخر على حقنة وهمية (وأقراص بريب فعلية). وكان كل المشاركين يعالجون تاليا بطريقة أو بأخرى.

رغم ذلك أصيب 50 مشاركا بفايروس “إتش.أي.في” خلال فترة الدراسة لكن بأعداد متفاوتة: 12 في المجموعة الحاصلة على عقار “كابوتيغرافير” و38 في مجموعة “تروفادا”.

ويعكس ذلك فاعلية أكبر بنسبة 69 في المئة للحقنة مقارنة بأقراص “تروفادا” التي تعتبر من أسس السياسة الوقائية لاسيما في الولايات المتحدة حيث يتناول ما لا يقل عن 200 ألف شخص هذه الأقراص على ما تقول مختبرات “غيلياد”.

وأمام هذه النتائج التي اعتبرت إيجابية جدا، أوقف القيمون على التجربة السريرية الاختبار العشوائي بشكل مبكر لكي يحصل كل المشاركين على الوسيلة الأنجع أي الحقنة.

وقالت كيمبرلي سميث مديرة البحث والتطوير في شركة “فيف هيلثكير” (مجموعة جي.أس.كاي) “نحن راضون جدا على النتائج ليس فقط بسبب ثبوت الفاعلية الكبيرة لعقار كابوتيغرافير بل لأننا أظهرنا أيضا الفعالية العالية في دراسة تمثل بشكل مناسب الفئات التي تصاب بفايروس ‘إتش.أي.في’ أكثر من غيرها بكثير.

17