حقوقية مغربية لـ"العرب": المغرب يراهن على القضاء لدفع مساره الديمقراطي

الثلاثاء 2014/12/02
جميلة السيوري: ضمان حقوق الإنسان مرتبط بنزاهة القضاء

الرباط - أكدت جميلة السيوري الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية عدالة، في حوار مع “العرب” أن علاقة القضاء بحقوق الإنسان مرتبطة بإصلاح منظومة العدالة واستقلاليتها، وتنزيل مقتضيات الدستور، في ما يخص الجانب القضائي، وتفعيله بقوانين تنظيمية.

وأوضحت السيوري أن ما يعوق السلطة القضائية في المغرب اليوم هو عدم المصادقة على العديد من مشاريع القوانين بشكل نهائي في البرلمان والتي من شأنها أن تمنح القضاء استقلاليته المنشودة.

وأضافت، أن ضمان حقوق الإنسان مرتبط بنزاهة القضاء، ومحاربة الفساد وهذا ما تراهن عليه القوى الديمقراطية ونشطاء المجتمع المدني في إطار المساواة والمناصفة، وفي إطار مقاربة النوع الاجتماعي وحماية الفئات المستضعفة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء المعنفات”.

وأفادت على هامش المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، المنتظم بالمغرب، بأن المملكة حققت العديد من الإنجازات الحقوقية في الفترة الأخيرة وذلك بتمكين المنظمات والجمعيات من النشاط والتعبير عن احتجاجاتهم بالطرق السلمية، والقيام بإصلاحات مؤسساتية ومن بينها الدستور، إلى جانب مناهضة التمييز ضدّ المرأة وتفعيل استقلال السلط.

وفي سياق آخر، أرجعت محدّثتنا، أسباب ظهور الحركات المتطرفة في العالم، إلى المشاكل الاجتماعية المتمثلة في الفقر وانعدام الديمقراطية وانعدام حقوق الإنسان، وانعدام الأمن والأمان.

وأردفت بالقول “المغرب في هذه الظرفية وفي ظل التهديدات الإرهابية بادر بإصلاح القانون الجنائي وقانون الإرهاب، لكن هذا الهاجس الأمني يجب ألاّ يتم استغلاله لمصادرة الحقوق والحريات”.

وعن المنتدى العالمي لحقوق الانسان الذّي يحتضنه المغرب، أكدت جميلة السيوري أنه يعتبر محطة من المحطات الأساسية التي يمكن التعبير فيها عن الحركة المجتمعية بكل أطيافها، وهو فرصة لتبادل التجارب والخبرات في المجال الحقوقي في إطار فضاء مغاربي وكوني.

وأفادت أنه في إطار المنتدى تمّت مناقشة وطرح العديد من الإشكالات مثل الأمن الغذائي والقضائي، وانتهاكات حقوق الإنسان والأنظمة السياسية الاستبدادية والحريات الفردية.

وأشارت، إلى أنه تمت مناقشة إشكالات أخرى مرتبطة بالتنوع البشري والتعدد الثقافي واللغوي، لأن بعض الدول العربية، حسب اعتقادها، لم ترق في ممارساتها السياسية إلى مستوى المواطنة، مضيفة بالقول “تناقشنا في المنتدى حول مسألة التعذيب، مازالت هناك إكراهات التعذيب المرتبطة بالأمن القضائي عبر تقوية القضاء خصوصا قضاء التحقيق والنيابة العامة، وأيضا طرحت مسألة مناهضة الإعدام في المغرب، فعلى الصعيد الوطني نجد أن المادة 20 من الدستور تؤكد على الحق في الحياة لكن السلطات لا تلتزم بهذا التنصيص”.

وخلصت كلامها: “نأمل أن نخرج من هذا المنتدى بمجموعة من التوصيات منها أن نكون في عالم دون انتهاكات لحقوق الإنسان، تمس الحياة وتمس الكرامة الإنسانية عبر ضمان قضاء مستقل ونزيه يحمي حقوق الإنسان ولا ينتهكها”.

2