حقوقيون مغاربة يطالبون باعتذار وزير الداخلية

الثلاثاء 2014/07/22
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تصف تصريحات حصاد بـ"غير المسؤولة"

الرباط - طالبت جمعيات حقوقية مغربية باعتذار من الحكومة عن تصريحات لوزير الداخلية اتهم فيها الجمعيات الحقوقية بتلقي تمويل أجنبي لاتهام القوات الأمنية بـ”ارتكاب التعذيب ضد المواطنين خدمة لأجندة خارجية”.

ووصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية في المغرب تصريحات وزير الداخلية محمد حصاد في بيان لها بأنها “غير مسؤولة”، موضحة أن هدفها “تبخيس العمل الحقوقي بجعله محل شبهة”، ومطالبة “الحكومة بالاعتذار العلني عن هذه الاتهامات المتجنية على الحقيقة”.

واتهم وزير الداخلية المغربي أمام أعضاء مجلس المستشارين في خطاب نقله التلفزيون الرسمي، ما وصفه بـ”الكيانات الدخيلة”، والتي تقوم بـ”خدمة أجندة خارجية”، في “استغلال لأجواء الانفتاح والحريات السائدة بالمغرب”.

وجاء كلام وزير الداخلية في سياق حديثه عن التهديدات الإرهابية القادمة من العراق وسوريا عبر المقاتلين المغاربة في صفوف داعش قارب عددهم الـ3000، حيث أوضح أن جهود القوات الأمنية “تصطدم بسلوكات جمعيات وكيانات داخلية تعمل تحت غطاء حقوق الإنسان”.

وقال الوزير، إن اتهام الجمعيات لـ”أفراد المصالح الأمنية بارتكاب التعذيب ضد المواطنين”، ترتب عنه “إضعاف للقوات الأمنية وضرب لها وخلق تشككا في عملها”.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن “محاربة الإرهاب لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مسوغا لانتهاك حقوق الإنسان، والتعدي على حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، بعيدا عن أية مراقبة أو حساب”.

وأضافت الجمعية أنها مثل باقي الجمعيات الحقوقية، “لا تتلقى الأموال أو الهبات من أية جهة كانت، وإنما تعقد شراكات متكافئة مع هيئات حكومية أو دولية”.

ويفرض القانون المغربي على جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في شراكة مع منظمات أو مؤسسات دولية تقديم كل المعلومات والمعطيات حول هذه الشراكات إلى الأمانة العامة للحكومة.

2