حقوقيون يسلطون الضوء على ملف المغاربة المطرودين من الجزائر

الأربعاء 2016/09/21
الجمعية المغربية تسلط الضوء على الملف

الرباط - تعقد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالشراكة مع جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، ندوة دولية حول موضوع “الاختفاء القسري والتهجير الجماعي والحماية الدولية للضحايا: قضية المغاربة المرحّلين قسرا من الجزائر سنة 1975 نموذجا”، الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة في جنيف تجاوبا وتفاعلا مع المطالب الرسمية التي تقدم بها المغرب لمعالجة هذه القضية.

وفي تصريح لـ”العرب”، قال محمد الهرواشي، رئيس جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، إن “لقاء جنيف سيتم خلاله تسليط الضوء على قضية 45 ألف أسرة مغربية تم ترحيلها من الجزائر سنة 1975، وما خلفه ذلك من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

وأشار الهرواشي إلى أن لقاء جنيف يدخل في إطار نشاط مواز ومنظم في إطار فعاليات أشغال انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، مؤكدا أن اللقاء سيتميز بمشاركة عدد من الحقوقيين والخبراء في مجال العدالة الجنائية الدولية، وستكون فرصة للتداول في السبل التي يتيحها القانون الدولي للضحايا وذوي الحقوق من أجل الانتصاف وجبر الأضرار المعنوية والمادية، إضافة إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.

ومعلوم أن السلطات الجزائرية إلى تتجاهل اليوم ملف المغاربة المطرودين تعسّفيا من أراضيها في سنوات السبعينات من القرن الماضي، حيث تمّ طرد قرابة 350 ألف مغربي وتمّ تشريدهم ومصادرة ممتلكاتهم، ورغم توصيات الأمم المتحدة بضرورة معالجة الملف وجبر ضرر الضحايا، إلاّ أن الجزائر تتباطأ في تنفيذ هذه التوصيات. وفي خطوة تصعيدية قامت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر برفع شكوى إلى محكمة العدل الدولية للنظر في الملف وتقييم ممارسات النظام الجزائري.

وجاء هذا الطرد بسبب نزاع الصحراء، بعد قيام المغرب باسترجاع الصحراء وضمها إلى التراب الوطني عبر إعلان الملك الحسن الثاني عن “مسيرة خضراء”، في حين تدعم الجزائر جبهة البوليساريو المطالبة بتقرير المصير، بدلا من اقتراح الحكم الذاتي الذي قدمته الرباط.

يذكر أن اللجنة الدولية الأممية لحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم أصدرت في 20 سبتمبر سنة 2013، توصيتين تدعو فيهما الدولة المغربية إلى تسهيل إعادة إدماج فئة من المغاربة ضحايا الترحيل الجماعي التعسفي من الجزائر بناء على المادة 67 من الاتفاقية.

4