حقوقيو تونس ينتقدون قانون مكافحة الإرهاب

الجمعة 2014/07/11
التكامل بين المقاربة الأمنية والجانب التشريعي ضروري لدحر الإرهاب

تونس - تواصل لجنتا “التشريع العام” و”الحقوق والحريات” في المجلس الوطني التأسيسي التونسي نقاش مشروع “قانون أساسي يتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال” وسط مخاوف طرحتها شخصيات ومنظمات حقوقية حول مواد هذا المشروع.

وفي هذا السياق أكد عبد الستار بن موسى، رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، أن قانون مكافحة الإرهاب هو قانون ردعي وقد تمّ إهمال الجانب الوقائي فيه “من خلال حماية المساجد والمؤسسات التربوية ودور الثقافة ودور الشباب، لوضع حد للأفكار الإرهابية الهدامة".

وأضاف بن موسى أن “هناك لبسا خاصة فيما يتعلق بمفهوم الجريمة الإرهابية وفق قانون مكافحة الإرهاب، ولا بد من تعريف الإرهاب وكل الجرائم التابعة له بدقة أكثر".

وطالب رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بضرورة “إنشاء قطب قضائي تابع للمحكمة الإدارية بتونس متخصص في الجرائم الإرهابية، وبتحديد مدة معينة للاحتفاظ بمرتكبي جرائم الإرهاب والأمر نفسه بالنسبة إلى جريمة المشاركة".

محمد فاضل محفوظ: مقاومة الإرهاب يجب ألا تتعارض مع ثقافة حقوق الإنسان

وأشار إلى أنه “لا يمكن مقاومة الظاهرة الإرهابية في غياب المحاكمة العادلة ولابد بالتالي من احترام مبدأ المواجهة ومبدأ علنية الجلسة".

من جانبه، قال محمد فاضل محفوظ، عميد المحامين التونسيين، إن “مشروع قانون مكافحة الإرهاب يشمل نقائص من بينها المساس ببعض الحريات واللبس الموجود في بعض المفاهيم التي قد تخلق خلطا لدى المسؤولين أو الأجهزة القضائية".

ومن بين هذه النقائص، “مسألة إمكانية الإضرار بالممتلكات خلال المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، والذي أدرج ضمن هذا القانون في خانة الإرهاب، وهو ما من شأنه أن يمس أيضا بحرية التعبير والتظاهر".

وقدم محفوظ للجنتي التشريع العام والحقوق والحريات في البرلمان، مقترحات فيما يتعلق “بحقوق الدفاع وبضمانات المحاكمة العادلة فضلا عن مسألة الحضور الوجوبي للمحامي في مثل هذه القضايا الإرهابية باعتباره ضمانة أساسية ليس للمتهم فقط بل من أجل تحقيق محاكمة عادلة".

وأوضح أن “مقاومة الإرهاب لا يجب أن تتعارض مع ثقافة حقوق الدفاع وحقوق الإنسان على اعتبارها حقوقا مقدسة لا ينبغي المساس بها”.

2