حقوقيو موريتانيا يطالبون الحكومة برفع يدها عن مناهضي العبودية

الاثنين 2015/01/12
منتدى حقوقي يطالب السلطات بالإفراج الفوري عن بيرام ولد أعبيدي ونشطاء آخرين

نواكشوط - طالب منتدى منظمات المجتمع المدني بموريتانيا المعروف بـ”فوناد” السلطات الموريتانية بالإفراج الفوري عن بيرام ولد أعبيدي، رئيس حركة المبادرة الانعتاقية “إيرا”، ورفاقه الذين تعتقلهم السلطات منذ شهرين.

وألقت السلطات الموريتانية القبض على بيرام ولد أعبيدي وحقوقيين آخرين، في نوفمبر الماضي، بعد مواجهات بين عناصر من حركة “إيرا” وقوى الأمن الموريتاني بمدينة روصو (جنوب العاصمة نواكشوط)، إثر محاولة الحركة القيام بمسيرة مناهضة للعبودية.

وبدأت محاكمة هؤلاء المعتقلين، الأسبوع الماضي، بمدينة روصو، بتهم تتعلق بـ”العصيان المدني والتحريض ومواجهة قوى الأمن”.

ودعا منتدى “فوناد”، الذي يضم عشرات المنظمات الحقوقية، في بيان له، السلطات الموريتانية إلى “التوقف عن تغذية خطاب الكراهية والتحريض على الحقوقيين ولتحمل مسؤولياتها في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وحماية ممتلكاتهم”.

وأكد المنتدى على استمراره في النضال حتى يتم بناء موريتانيا “موحدة على قيم العدالة والإنصاف بين مكوناتها الفئوية”، مطالبا بـ”الإفراج الفوري” عن أعبيدي ورفاقه المعتقلين.

واعتبر أن منشور “الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين” (الأرقاء السابقين)، الذي أصدرته نخبة من هذه الفئة من مختلف المشارب السياسية، عبر عن أهم المخاوف التي تتهدد لحمة المجتمع “إذا ما استمر تهميش هذه الفئة وتحييدها عن الحياة العامة النشطة بموريتانيا”.

و”إيرا” هي حركة حقوقية تأسست في العام 2011، وتهتم بشكل خاص بقضايا الأرقاء السابقين في البلاد.

وقبل عدة أشهر، اتخذت الحكومة الموريتانية سلسلة من الإجراءات للقضاء على مخلفات العبودية تحت اسم “خارطة الطريق” التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة الرق.

واعتبر مراقبون أن خارطة الطريق تطال مجالات قانونية، واقتصادية، واجتماعية، وتشكل خطوة عملية في محاربة هذه الظاهرة.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواءً تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الأفريقية.

وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية في العام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وبعد مرور سنوات، يقول نشطاء حقوق الإنسان، إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة، وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا، فيما تؤكد السلطات أنها تبذل جهودًا مكثفة لعدم عودة هذه الظاهرة مرة أخرى.

2