حقوقي بحريني يكشف بالأرقام ضلوع منظمات دولية في تهديد استقرار بلاده

تسليط منظمات حقوقية دولية لأضوائها بشكل مكثف على مملكة البحرين في مقابل انصرافها عن دول مشهورة عالميا بانتهاكها لحقوق الإنسان يثير شبهة تحوّل بعض الحقوقيين لأدوات بأيدي أطراف تعمل على تصفية حسابات سياسية ضدّ بلدان بعينها.
الاثنين 2015/10/12
تحركات ذات بعد طائفي تحظى بغطاء حقوقي دولي

المنامة - قال سلمان ناصر رئيس مجموعة “حقوقيون مستقلون” لصحيفة “العرب” إن مملكة البحرين تم استهدافها بأكثر من 100 تقرير من منظمتي هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية منذ بداية العام الحالي، فيما لم تصدر المنظمتان بشأن إيران المستندة إلى نظام ثيوقراطي يمارس التمييز على أساس العرق والطائفة، ويقمع المعارضة ويمنع النقد، سوى 41 تقريرا، وسوريا التي يعاني شعبها مجازر يومية سوى 80 تقريرا، والعراق الذي يواجه مواطنوه اعتداءات الميليشيات والجماعات المنفلتة سوى 45 تقريرا.

وأضاف أن طلب 12 مقررا دوليا لحقوق الإنسان المجيء إلى البحرين خلال سنة واحدة يؤسس للتشكيك في مؤسسات الدولة، مبينا أن حملات النقد غير البنّاء لقوانين البلاد، على غرار تلك التي تحمي اقتصادها ومؤسساتها ومنشآتها من التخريب والتعطيل بدعوى التظاهر والاحتجاج تفتح الطريق أمام طائفة من المخربين لاستهداف مؤسسات حيوية.

وشدّد على أنّ رصد التقارير الصادرة من المنظمات الدولية وتوثيقها وقياسها أضحت ضرورة في ظل ما تواجهه البحرين من الاستهداف الممنهج من منظمات وشخصيات دأبت على توظيف القضايا الحقوقية لبلوغ أهداف سياسية فئوية.

وتابع “نرى أن إيران لم تكن في مقدمة ما يصدر من تقارير حقوقية، على الرغم من أنها تصنف ضمن دول الفئة الثالثة، وذلك حسب جهودها في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وتعرّف هذه الفئة بأنها ضمن الدول غير الملتزمة بالحد الأدنى لمعايير قانون ضحايا الاتجار بالبشر ونص عليها القانون الأميركي في العام 2000.

وقال ناصر إن الأقليات العرقية في إيران تعاني من التمييز في القانون والممارسة على حد السواء، ويبقى استخدام لغات الأقليات في التعليم بالمدارس الإيرانية محظورا، كما يشكل التهميش التاريخي والتمييز ضد العرب أحد أبرز المطاعن على الوضع الحقوقي في إيران، وهو يتخذ أشكالا مختلفة بما في ذلك القيود المفروضة على الحصول على العمل والسكن اللائق والخدمات الاجتماعية والتعليم وإنكار حقهم في المشاركة على قدم المساواة في النشاطات الثقافية انتهاكا لحقوقهم. وأسف محدّثنا لكون المنظمات الحقوقية الدولية تورد تقارير ضعيفة ومنفصلة عن الواقع لعدم استقاء المعلومة من مصدرها أو لاعتمادها على جمعيات وكيانات أخذت على عاتقها استهداف البلد.

ولاحظ أن تلك التقارير تتزامن مع فعاليات ومناسبات وطنية واقتصادية من شأنها إضعاف تلك الفعاليات وإذكاء الفتنة الطائفية واستهداف القوانين الوطنية التي تحمي المجتمع.

ولفت رئيس مجموعة “حقوقيون مستقلون” إلى أن بعض الجمعيات المنبثقة من رحم جمعيات سياسية راديكالية تسعى لتحقيق هدفين رئيسين يتمثلان في التحشيد للضغط السياسي باستهداف القوانين والتقليل من منجزات الدولة، ثم التحشيد الإعلامي كما حصل في حضور مجموعة من ممثلي الجمعيات الحقوقية يقودهم النائب الكويتي عبدالحميد دشتي بمجلس حقوق الإنسان الأخير، بغية تحقيق المكاسب السياسية سواء كانت لكيانات داخلية أم تابعة لدول أجنبية.

3