حقوق أقلية الويغور المسلمة في الصين تهضم بتعلة محاربة التطرف

الخميس 2014/11/13
نشطاء: القيود التي تفرضها الصين على شعائر الويغور هي السبب الأكبر للعنف

بكين - ذكرت وسائل إعلام صينية، أول أمس الثلاثاء، أنّ الصين سجنت نحو عشرين شخصا من بينهم “أئمة متطرفون” يعظون الناس بشكل غير قانوني في منطقة شينجيانغ التي تعدّ موطن أقلية الويغور المسلمة، حيث تقول الحكومة “إنّ الإسلاميين متشددين يهددون أسس التعايش السلمي بالمنطقة ويشنون حملة عنيفة من أجل إقامة دولة منفصلة”.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة تشاينا نيوز سيرفس للأنباء بـ“أنّ القضاء أصدر أحكاما بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و16 عاما على 22 متهما في شينجيانغ يوم الإثنين الماضي”. وأضافت أنّ أحكام السجن طالت أئمة ورجال دين مسلمين قاموا بأنشطة دينية بعد إقالتهم من مناصبهم، وكذلك طالت أشخاصا خرقوا القانون وهم في مناصبهم.

وتابعت أنّ آخرين اتهموا بالتحريض على الكراهية العرقية واستخدام الخرافات لخرق القانون وافتعال معارك وإثارة اضطرابات.

هذا وقد تعهدت الصين بكبح جماح التطرف الديني، الذي تجلت تداعياته من خلال سلسلة من الهجمات العنيفة جدّت هذا العام في شينجيانغ وأماكن أخرى من البلاد. وفي ذات السياق، يقول منفيون ونشطاء “إنّ القيود التي تفرضها الصين على شعائر وثقافة الويغور هي السبب الأكبر للعنف لا الجماعات المتشددة”.

كما أدان مؤتمر الويغور العالمي هذه الأحكام الأخيرة في بيان قال فيه “إنّ الحكومة هي التي تهدد التعايش، فالقمع الديني يسحق حقوق شعب الويغور”. يذكر أنّ أحكام الإعدام الجماعية أصبحت أمرا شائعا في شينجيانغ، وكثيرا ما يعرض التلفزيون تنفيذ هذه الأحكام في قاعات مفتوحة مليئة بالنـاس.

وتقول جماعات لحقوق الإنسان، في هذا الإطار، “إنّ المحاكمات والأحكام الجماعية تحرم المتهمين من حقّ محاكمتهم بشكل ملائم وعادل”.

هذا وقد قضت محكمة في سبتمبر الماضي بالسجن مدى الحياة على أبرز مدافع في البلاد عن حقوق الويغور في قضية أثارت انتقادات في الغرب وبين الجماعات الحقوقية.

13