حقوق الإنسان في أفغانستان.. مكاسب هشة وتدهور وشيك

الأربعاء 2013/09/18
تدهور كبير في مجال حقوق المرأة في افغانستان

كابول- أعربت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن مخاوفها من تراجع التقدم الذي تحقق في أفغانستان منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 مع انسحاب قوات حلف الأطلسي المرتقب في نهاية 2014.

وقالت بيلاي خلال زيارة إلى كابول إن أدلة متزايدة وردتها على تدهور كبير في حقوق الإنسان لا سيما حقوق المرأة رغم مرور أكثر من عقد على التدخل الدولي وصرف مليارات الدولارات من المساعدات.

وأضافت بيلاي للصحافيين «لدي قلق جدي من تدهور وضع حقوق الإنسان في البلاد».

وتابعت «لقد أجريت محادثات مطولة مع ناشطين من المجتمع المدني. وأوضحوا لي أنهم يشعرون بأن المكاسب التي تحققت خلال السنوات ال12 الماضية هشة ويمكن أن تتراجع».

وبيلاي التي اختتمت أول زيارة لها إلى أفغانستان قالت إنها طلبت ضمانات من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بحماية ما تحقق من تقدم في مجال حقوق الإنسان في هذا البلد المحافظ المتشدد.

وقالت «أتخوف من أن زخم تحسين حقوق الإنسان لم يصل إلى ذروته، وإنما في الواقع يتراجع».

وتابعت «أفغانستان يجب أن تستعد لكي تضمن أن التغييرات التي ستحصل قبل نهاية 2014 لن تؤدي إلى تدهور خطير في حقوق الإنسان». وتنظم أفغانستان انتخابات رئاسية في نيسان/ أبريل فيما ستنسحب القوات القتالية التابعة لقوة حلف شمال الأطلسي المنتشرة في البلاد لمحاربة متمردي طالبان بحلول نهاية السنة المقبلة.

والتهديد للنساء في أفغانستان كان جليا حين توفيت مسؤولة كبيرة في الشرطة في جنوب البلاد إثر تعرضها لإطلاق نار بعد أشهر على مقتل مسؤولة أخرى بالظروف نفسها.

كما دعت بيلاي الرئيس الأفغاني إلى تعزيز دور اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان قائلة إنها تتعرض لتهديد بعدما عين الرئيس خمسة أعضاء جدد. وقالت «من الضروري تعزيز دور اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان وليس إضعافه ولقد طلبت ذلك من الرئيس كرزاي القادر على حل المشكلة».

وتعتبر الدول المانحة وفي مقدمها الولايات المتحدة اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان وهيئة القضاء على العنف ضد النساء على أنهما رمزان لنجاح الجهود الدولية في أفغانستان.

لكن بيلاي قالت أيضا إن هيئة القضاء على العنف ضد النساء تواجه صعوبات في أداء عملها «بسبب البطء الشديد لا سيما في المناطق الريفية».

5