حقوق الصحافيين الفلسطينيين تتوقف عند أبواب الأجهزة الأمنية

الجمعة 2016/09/09
تصاعد الضغوطات على صحافيي غزة

رام الله – أكد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” اتساع دائرة الاعتقالات وعمليات التوقيف التي تنفذها أجهزة الأمن الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية ضد صحافيين وعاملين في الإعلام، وعبر عن قلقه الشديد من هذه الظاهرة وما يرافقها من ضغوط وسوء معاملة وتعذيب جسدي ونفسي، كان آخرها ما تعرض له الصحافي محمد عثمان.

وقال مركز مدى الذي يعنى بالتوثيق والدفاع عن الحريات الإعلامية في فلسطين في تقرير له أصدره، الأربعاء، إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في غزة اعتقل الصحافي عثمان مراسل موقع “المونيتور” وشبكة تلفزيون العرب، وتعرض إلى معاملة مسيئة جدا، وأفاد “هددوني بعدم الإفصاح عن أي شيء مما جرى معي وإلا سيتم القضاء على مستقبلي الصحافي”.

وذكر التقرير أن “هذه ليست إلا واحدة من العديد من الحالات التي تعرض فيها صحافيون للتعذيب ولسوء المعاملة حيث قال مراسل قناة الأقصى الفضائية طارق أبوزيد الذي اعتقله جهاز المخابرات الفلسطينية في نابلس، في إفادة سابقة لمركز مدى، تعرضت للضرب بقوة خلال الليلة الأولى.. كان في الغالب صفعات على الوجه، إضافة إلى تهديدي بالنقل إلى بيت لحم وأريحا وتهديدات أخرى باعتقال زوجتي، كما تم احتجازي في الزنزانة”.

وسجل التقرير منذ مطلع العام الجاري 2016 وحتى نهاية أغسطس الماضي ما مجموعه 16 حالة توقيف واعتقال لصحافيين نفذتها أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة علما أن عدد هذه الحالات خلال عام 2015 بلغ 31 حالة وفي العام الذي سبقه 2014 بلغ 15 حالة اعتقال وتوقيف.

وقال مركز مدى “لا تقتصر الضغوط وإساءة المعاملة والتعذيب على الصحافيين الذين يتم اعتقالهم أو توقيفهم لكنها أصبحت تمارس على نطاق أكثر اتساعا خلال عمليات الاستدعاء والتحقيق التي تعتبر أحد أكثر أنواع الانتهاكات الفلسطينية للحريات الإعلامية شيوعا”.

واستنكر مركز مدى بشدة لجوء أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة وغزة بشكل متزايد لممارسة أشكال مختلفة من التعذيب والضغوط وإساءة المعاملة ضد الصحافيين أثناء اعتقالهم أو توقيفهم.

18