حقوق جديدة للمرأة السعودية في تعديل مرتقب لنظام الأحوال المدنية

تصويت مجلس الشورى السعودي غدا على حزمة تعديلات لنظام الأحوال المدنية يمثل خطوة جديدة ضمن خطوات تحسين أوضاع المرأة والتي توصف بالبطيئة قياسا بالمزاج السائد في المملكة والمنحاز لتسريع وتيرة الإصلاحات.
الاثنين 2015/09/14
مجلس الشورى السعودي وفر منبرا مهما للمطالبات بالإصلاح

الرياض - يصوت مجلس الشورى السعودي غدا على مشروع تعديل لنظام الأحوال المدنية تقدّمت به شخصيات معروفة بحماسها لتسريع وتيرة الإصلاح في المملكة على رأسها الأميرة سارة الفيصل ولطيفة الشعلان وهيا المنيع.

ويتّصل المشروع في جوانب منه بعملية تحسين أوضاع المرأة والتي انطلقت فعلا، لكن بخطوات يصفها البعض بالبطيئة ويصنّفون ضمنها دخول النساء إلى مجلس الشورى واحتلالهن 20 بالمئة من مقاعده وذلك تنفيذا لأمر ملكي كان أصدره الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وعيّن بموجبه 30 سيدة بالمجلس لأول مرة في تاريخ المملكة.

كما تم تسجيل خطوة مهمة على درب مشاركة المرأة السعودية في إدارة الشأن العام بدءا بالانتخابات البلدية المقرّرة لشهر ديسمبر القادم والتي تشارك فيها السعوديات لأوّل مرّة كمرشحات وناخبات.

ومن بين أهداف مشروع تعديل الأحوال المدنية “ترسيخ مبدأ حماية الحقوق كما قررتها الشريعة الإسلامية والنظام الأساسي للحكم. وتعزيز مواطنة المرأة السعودية، ورفع الأضرار الواقعة عليها والمترتبة على عدم حصولها على وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها”.

كما اقترح مقدمو المشروع عددا من التعديلات الأخرى على نظام الأحوال المدنية المعتمد حاليا، من بينها أن يتم قيد “كل زوج وزوجة وأفراد أسرتهما” لدى الأحوال المدنية وليس “كل رب أسرة وأفراد أسرته” كما ينص النظام الحالي، وأن يتضمن سجل الأسرة البيانات الخاصة بالزوجين السعوديين وأفراد أسرتهما، بحيث يحدّد علاقة الأبناء دون سن الخامسـة عشـرة بالوالدين معا وليس بالأب فقـط، ووجوب “أن يكون من نسختين أصليتـين: نسخة للأب ونسخـة للأم”.

ويقترح المشروع أيضا “منح الأم حق التبليغ عن مواليدها”، حيث أن النظام المعمول به حاليا لا يمنحها هذا الحق مطلقا، ويحصره في والد الطفل ثم الأقرب درجة للمولود من الأقارب الذكور ثم عمدة الحي ثم الحاكم الإداري.

ورغم أن قرارات مجلس الشورى لا تكتسي طابع الإلزام إلاّ أنّ دوائر سعودية توقّعت أن يتم فعلا تعديل نظام الأحوال المدنية نظرا للمزاج الميال إلى الإصلاح والسائد حاليا في السعودية.

وتؤكّد ناشطـات سعـوديات في مجـال الدعوة لتحسين أوضـاع المرأة عدم وجـود عـوائـق حقيقيـة دينيـة أو سياسية تحـول دون ذلك، وأن ما يعـرقل التقـدم في هــذا المجـال يتلخّص ببعض الرغبات الشخصية لدوائر وأطراف محافظة تتذرّع غالبـا بمسائـل دينيـة لإبقـاء أوضاع السعـوديات على ماهي عليـه.

وترى هؤلاء أن الاعتراضات على بعض المطالب تبدو شكلية وغير مبرّرة وأن فوائد تلبيتها أعظم للمملكة وصورتها بين الأمم، من رفضها، ذاكرات على سبيل المثال قضية عدم السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ومؤكدات تفاؤلهن بحلّ هذه القضية مع تصاعد الجدل حولها وكثرة المطالبات بتجاوزها.

كما يرين أن الارتفاع المسجّل في عدد المتعلمات في صفوف السعوديات قياسا بعشريات سابقة من شأنه أن يساعد في التقدم نحو تمكين المرأة السعودية من مزيد من الحقوق.

3