حكام مصر الجدد بوسعهم الاعتماد على دعم الخليج

الأربعاء 2013/08/21
السعودية تدعم حملة الجيش المصري ضد الإخوان

في أقوى صيحة تأييد للسلطات المصرية وصف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز احتجاجات الشوارع التي يقوم بها الإخوان المسلمون بأنها «إرهاب وفتنة».

وتكشف وجهة النظر هذه عزم المملكة العربية السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، على المضي في دعم الحملة التي تشنها مصر على جماعة الإخوان رغم أن حلفاء السعودية الغربيين يحاولون اقناع الحكام الجدد في مصر بالتراجع.

ويشعر حكام الخليج بالقلق من حركات إسلامية لها شعبية مثل جماعة الإخوان المسلمين التي كانت أكبر المستفيدين من سقوط دكتاتوريات عام 2011. وبعد أيام معدودة من عزل الجيش المصري للرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان في الثالث من يوليو- تموز عقب احتجاجات شعبية حاشدة، تعهدت الرياض وأبو ظبي بتقديم مساعدات قيمتها ثمانية مليارات دولار. وأضافت الكويت أربعة مليارات دولار أخرى وهو ما سيسد العجز في الميزانية المصرية لأشهر قادمة. وينظر حكام السعودية إلى الإخوان على أنهم منافسون لهم على الزعامة الدينية وأن لهم أجندة سياسية قوية تتعالى على علاقة الرياض بالغرب وتسعى لتطبيق الديمقراطية.

وتتهم الرياض الإخوان بخيانة الثقة وهي التي وفرت لهم المأوى حين كانوا يحاكمون في مصر في الستينات لتراهم بعد ذلك يطالبون بالتغيير في السعودية.

وقال روبرت جوردن، السفير الأميركي السابق في الرياض، ومقره الآن في دبي «هناك قلق كبير في منطقة الخليج كلها من أن الإخوان يحاولون التسلل وزعزعة الحكومات».

وقالت ابتسام الكتبي وهي محللة سياسية في دبي «لا أعتقد أن الإمارات العربية المتحدة ستتراجع عن مساعدة مصر وفقا لعدد من يموتون. هم مقتنعون بأن الحكومة (المصرية) تفعل الصواب وتدافع عن البلاد في مواجهة جماعة إرهابية».

هناك دولة خليجية واحدة لا تشارك في هذا التوافق الذي تقوده السعودية، وهذه الدولة هي قطر التي قدمت لمصر سبعة مليارات دولار خلال العام الذي كان فيه الرئيس الإسلامي في السلطة. ونددت قطر بعزل مرسي وأيضا بأعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي وطلبت من قادة الجيش الامتناع عن «الخيار الأمني» في مواجهة الاعتصامات والتظاهرات.

لكن قطر لديها الآن حاكم جديد بعد أن تنحى الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هذا العام وجاء ابنه الأمير تميم، والكثيرون في الخليج يعتقدون بأن الدولة تتراجع عن سياستها الخارجية الطموحة التي أنفقت بموجبها بسخاء على ثوار الربيع العربي.

وإضافة إلى الأموال التي تحتاجها القاهرة بشدة لشراء الطعام والوقود قدم أصدقاء مصر الخليجيون غطاء دبلوماسيا للقاهرة. واستغل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي زيارته لفرنسا يوم الأحد الماضي ليحذّر الغرب من زيادة الضغوط على مصر قائلا «ليس بالتهديدات يمكننا أن نحقق شيئا».

ونظر الغرب أيضا إلى صعود الإخوان بقلق. لكن الدول الغربية كانت تأمل في أن تجبر الديمقراطية الإسلاميين على الاستجابة للمطالب الشعبية للمجيء بحكومة أفضل أو أن يسقطوا من خلال الانتخابات. لكن دول الخليج لم تكن تشارك الغرب هذه الثقة في حكم الشعب.

وقال دبلوماسي في الرياض «السعوديون غير متحمسين للنظرية التي تقول إن أفضل طريقة للوصول إلى مصر التي نريدها هي أن يخسر الإخوان المسلمون في الانتخابات.» لكن العنف الذي شهدته مصر خلال أسبوع يمكن أن يؤدي إلى الشيء الذي حرصت المملكة السعودية تحديدا على تفاديه وقال الدبلوماسي «الملك لا يريد إراقة الدماء».

قد يكون حكام الخليج كتبوا شيكا على بياض للسيسي لكنهم ينتظرون من قائد القوات المسلحة المصرية أن يعيد الاستقرار الذي وعد به. وقال عبد العزيز صقر مدير مركز الخليج للأبحاث «إعادة النظام وضمان تفادي أي تعقيدات وإعادة الأمن بسرعة هو أهم شيء الآن. وبعدها يمكن إجراء أي مناقشات سياسية».

7