حكايات الشركس كما يرويها الأجداد

الاثنين 2015/06/01
كتاب يتناول مآسي الشركس أثناء حروب روسيا القيصرية على القوقاز

عمان- ألف عضو المجلس العشائري الشركس في الأردن محمد أزوقة كتابا يروي قصصا عن تاريخ ومآسي الشركس أثناء حروب روسيا القيصرية على القوقاز خلال الفترة بين (1763-1846) وهجرتهم إلى تركيا وصولا إلى دول الشام ومنها إلى الأردن أواخر القرن الثامن عشر.

وقال أزوقة إن مؤلفه “يهدف إلى تثقيف الجيل الصاعد الشركسي والعربي والتركي والأخيرين بصفتهما مناطق هاجر إليها الشركس، في مراحل الحروب والمآسي التي تعرض لها أبناء قوميته على يد روسيا القيصرية خاصة الفترة الأخيرة من الحرب وما تلاها من موجات هجرة”.

وأوضح أن الكتاب بدأ بالموضوع الأكثر شهرة عن العادات الشركسية مسألة “الخطيفة”، وهي عادة درج عليها الشركس منذ المئات من السنيين وتتعلق بتقليد في الزواج.

ويوضح أن هناك فهما خاطئا لدى الكثيرين عن موضوع “الخطيفة” عند الشركس، والحقيقة أن الرجل الشركسي لا يقوم بخطف الفتاة التي يريد الزواج منها، إنما يتفق معها على موعد يقوم فيه بأخذها إلى منزل أحد الوجهاء ويكون رفقتها واحدة أو اثنتين من صديقاتها وكذلك الحال بالنسبة إلى الرجل، فيودع الفتاة عنده بمثابة الأمانة، ثم تنطلق جاهة (وفد شعبي يترأسه شيخ القبيلة) إلى منزل والد العروس ليخبره بطلب يد ابنته للزواج وهي متواجدة في منزل أحد الوجهاء، لتتم بعدها مراسم الزواج.

وقال أزوقة إن مؤلفه يضم أيضا قصصا عن المعارك التي شهدتها “القوقاز”، والصعوبات التي واجهتهم في رحلة الهجرة أواخر القرن الثامن عشر، من بينها قصة “الأسير” وتتناول كيفية تعامل الشركس مع الأسرى الروس ومعاملتهم بشكل حسن وتشغيلهم مع أهالي القرى في الزراعة وحتى تزويجهم من بناتهم في حال أشهروا إسلامهم، وهو أمر كان نتاجه عدم هروب الأسرى الروس، جراء المعاملة الحسنة التي تلقوها.

ويمضي في القول إن هناك قصة أخرى بعنوان “المدفعية” وتتناول كيف حرص الشركس في القفقاس بمغامرات على تدمير المدفعيات الروسية، التي كانت أكثر آلة قتل يستخدمها الروس بين الجبال لقتل الشراكسة.

وأوضح أن مصادر قصصه كانت مبنية على ما سمعه من أجداده ومن كبار السن الشراكسة الذين كانوا يحرصون على الحفاظ على الموروث الشركسي.

وقال إن الكتاب تضمن ثماني قصص مترجمة عن الإنكليزية للكاتب الشركسي قادر ناتخو، وتتناول بعضا من التراث الشركسي والأساطير وتفاصيل الحياة البسيطة لدى المجتمع الشركسي في القفقاس، وبعض من تفاصيل المجتمع الشركسي أثناء الحرب العالمية الثانية حين كانت أراضيهم مسرحا للحرب بين روسيا وألمانيا.

ويأتي تقديم الكتاب في هذه الفترة حسب أزوقة مع مرور الذكرى 151 لانتهاء الحروب القيصرية على القفقاس والتي صادفت 21 مايو، والتي قام بإحياء ذكراها الشركس في الأردن وفي 14 دولة في العالم.

12