حكايات عربية في بلاد الشمس

كتاب "أيام في بلاد الكنغر" أيأيراوح بين ما هو ذاتي مذكراتي وأدب الرحلة من خلال وصف لتفاصيل مجهولة من أستراليا التي غامر فيها عواد بن هجرس الرويلي برحلته.
الخميس 2018/06/21
معلومات مهمة في قالب سردي شيق عن "بلاد الشمس"

عمان- ربما كانت أستراليا، والتي اكتشفت كأرض جديدة على يد الملاح الإنكليزي جيمس كوك سنة 1770، آخر البلدان التي استقطبت المهاجرين العرب أو الراغبين في الدراسة فيها، ما جعل حضورها ضئيلا في الأدب والفن العربيين، مقارنة ببلدان أخرى شهدت ولادة حركات أدبية وفنية أسسها العرب المهاجرون وكان لها بالغ الأثر في الإبداع العربي.

من الكتاب الذين رصدوا تجاربهم الحياتية ومشاهداتهم في أستراليا الكاتب عواد بن هجرس الرويلي، الذي دون مشاهداته في هذا العالم الجديد، الذي زاره للمرة الأولى سنة 2008، وأودعها بين دفتي كتاب أسماه “أيام في بلاد الكنغر”، وقد صدر الكتاب أخيرا عن دار الآن ناشرون وموزعون بعمان.

استهل الرويلي كتابه بأبيات للإمام الشافعي تبرز أهمية الترحال وفوائده للإنسان يقول فيها:

“تغــــرب عن الأوطان في طلب الـعلــى/ ســافر فــفي الأسفـار خمــس فــوائــد/ تفـريج هــم واكتــســـاب مــعيــشـة/ وعــلــم وآداب وصــحــبــة مــاجـــد/ فــإن قيــل: فــي الأســفار ذل وغــربــة/ وقــطــع فــياف وارتــكاب الشــدائــد/ فموت الفــتـى خــير لــه مــن حيــاته/ بــــدار هــــوان بــيــن واش وحــاسد”.

الكاتب عواد بن هجرس الرويلي دون مشاهداته في أستراليا، الذي زارها للمرة الأولى سنة 2008
الكاتب عواد بن هجرس الرويلي دون مشاهداته في أستراليا، الذي زارها للمرة الأولى سنة 2008

وهو ما يشي بمضمون الكتاب الذي يراوح بين ما هو ذاتي مذكراتي وأدب الرحلة بما يحتويه من وصف لتفاصيل مجهولة من أستراليا التي غامر فيها الكاتب برحلته المدونة هنا.

قدم للكتاب أستاذ العلاقات الحضارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عبدالله الربيعي، قائلا إن الرويلي خط لنفسه مسارا “زاوج فيه بين المبتعث الملتزم والمثقف المنفتح على حضارات الآخرين”.

استهل المؤلف كتابه بنبذة عامة عن أستراليا وتاريخ العرب فيها، وتحدث عن مظاهر العنصرية ضد المسلمين، والتي انتشرت خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية.

ثم عرض المؤلف لعدد من الأماكن السياحية الجذابة في أستراليا مثل: الساحل الذهبي، والشاطئ المشمس، وبريزبن، والحاجز المرجاني العظيم، وملبورن. وتناول عددا من التجارب الخاصة المتصلة بالجالية العربية في أستراليا، مثل مشاهدة الجزيرة من طائرة الهليكوبتر والمنطاد.

وخصص المؤلف حيزا للاحتفالات والأعياد في أستراليا، وناقش تحدي الهوية في حياة المسلمات فيها، وعرض واقع المنظمات الإسلامية هناك، كما تحدث عن سكان أستراليا الأصليين.

تمتاز لغة الكتاب بالبساطة والسلاسة والاختزال، إذ يقدم المؤلف معلوماته مختزلة، ويتنقل بين الموضوعات المختلفة دون أن يحدث ارتباكا عند المتلقي، كاشفا عن قدر كبير من المعلومات المهمة التي وضعها في قالب سردي شيق عن “بلاد الشمس” التي تشتهر بحيواني الكنغر والكوالا.

14