"حكايتي مع الإخوان" بين قارئ كاتب

السبت 2013/09/21
انتصار وتجربتها مع الإخوان

انتصار عبد المنعم، روائية مصرية وقاصة وكاتبة أدب أطفال. عضو اتحاد كتاب مصر، ونادي القصة. فازت بالمركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة احسان عبد القدوس(2010) وبجائزة دكتور عبد الغفار مكاوي للقصة /اتحاد الكتاب/ عن مجموعة"عندما تستيقظ الأنثى"(2011)، تم اختيارها للتكريم عن أديبات مصر في أول مؤتمر لأدباء مصر بعد الثورة/القاهرة 2011. كما تحصلت على درع الهيئة العامة لقصور الثقافة، ودرع اتحاد كتاب مصر. صدر لها "عندما تستيقظ الأنثى" و"لم تذكرهم نشرة الأخبار/ وقائع سنوات التيه " و"نوبـة رجـوع" ومغامرة بطل" و"الأميرة الصلعاء".

● مروى العزيز: هل شاهدت مسلسل الجماعة سابقاً ؟ حسناً، هذا الكتاب هو شبيه له. حيث الإخوان مجموعه من الذئاب الناهشة والكاذبين الماسونيين المضادين للحكومة وتجار الدين. الكاتبة قامت بالحكم على دينها بتصرفات أشخاص، وبرغم أنها تحاول دائماً نفي ذلك إلا ان كلامها المتمرد الكاره لكثير من ثوابت الدين يظهر أحياناً كأنه صادر من مسيحية ليبرالية، لا من مسلمة ملتزمة!

● محمد صالح خريبة: الانطباع الأول هو: كيف يكون كتاب بهذا العنوان، ويطبع في الهيئة المصرية العامه للكتاب ؟ يبدو أن فى الامر سرا. فهمت ذلك بعد قراءة الصفحات الاولى للكتاب. رأيي أن تجربة الكاتبة مع جماعة الاخوان بها خلل منذ البداية، فقد ذكرت أن دافعها الأساسي للانضمام للجماعة لم يكن شيئاً من تلك الأهداف التي قامت الجماعة لتحقيقها.

● هالة سمير: كما هو الحال مع العديد من المفكرين والنشطاء في مصر ينصب مجمل الاختلاف مع الجماعة على الجانب التنظيمي وانتهاج نهج العبيد والإقطاعيين تحت شعار السمع والطاعة! الكاتبة لم تنقم على الإخوان فكرهم الرث العقيم لم تختلف مع ايدلوجيتهم لم تبدي اعتراضا صريحا على حلم دولة الخلافة كانت كأنما تحاول أن تبرر موقفا ما لجهة ما!

● سنية: بصراحة لو لم تكن كاتبته معروفة ولها سيرة ذاتية على النت، لقلت أن كاتب الكتاب رجل لا امرأة. فالأسلوب العقلاني الذي تتحدث به الكاتبة بعيدا عن التجريح والفضح، أسلوب مميز. مما لفت نظري أيضا أنها تقول دفاعا عن نفسها بعد أن هاجمها الأخوان: حسبي أني انتصرت للإسلام وبرأته من الممارسات الخاطئة التي تظهر في سلوك افراد الجماعة. فهي تحكي من باب المقارنة عن الخلل بين الأفكار المكتوبة البراقة، ومدى مخالفة الواقع لهذه الأفكار، وخاصة تلك المتعلقة بالشق النسائي منها.

● أميرة: يتّضح في الصفحات الأخيرة فقط أن الجماعة هي من أقصت الكاتبة عن صفوفها، وليس العكس، رغم محاولاتها الدؤوبة للرجوع إليهم. المذكرات تتناول فقط الفترة التي تقاطعت فيها حياة الكاتبة الشخصية مع حبها ثم انضمامها رسميًا للتنظيم الإخواني. ولأن سبب إقصاء الكاتبة -كما فهمت- يرجع إلى مواقفها المعارضة لنهج الإخوان، وتهمشيهم للمرأة وحرمانها من المناصب القيادية، فقد خرج الأمر من يدها وتحوّل الكتاب إلى نسويّ بحت! وفي مواضع عدّة فقدت الكاتبة الترتيب المنطقي للأحداث، وكررت ما قالته من قبل من أفكار بنفس الجُمل!

● محمد على عطية: شعرت وأنا أقرأ الكتاب أن هناك تحامل زائد من الكاتبة على الإخوان، وأتمنى أن يقرأ هذا الكتاب المنصفين والعقلاء من داخل الجماعة لا المتعصبين وضيقي الأفق.

● أمل علي: أكثر الفقرات التي تصف الإخوان كتنظيم هي:" لو قرر الإخوان منح غيرهم شيئًا، كانوا فقط يمنحون ما قد تم الاتفاق عليه مما يخدم الهدف الدعائي لتواجدهم وهو كالفتات، ولذلك كانت المساعدات إن ذهبت خارج نطاق الجماعة المغلق، فلتكن ملابس تُوزع علانية ليعرف عنها القاصي والداني، أو جوائز لأوائل الشهادات في احتفالات تملأ إعلاناتها المدينة".

● محمد سيف: الكتاب رائع، وأسلوب الكاتبة شيق وسلس في السرد. قد يكون الفكرة الرئيسية والتي تنتقدها الكاتبة هي مكانة المرأة المتدنية في التنظيم الإخواني والتي يحاولون تجميل مكانتها بدفعها في الانتخابات البرلمانية ولكن داخل التنظيم الإخواني ليس لها دور سوى التابع للإخوة الرجال وتعمل على نشر الفكر الإخواني والدعاية الانتخابية فقط دون أن يكون لها أي دور في الترقي داخل المنظومة الإخوانية وصولا لمكتب الارشاد المحرم عليهم حتى التفكير في دخوله.

● مها: في رأيي أن انتصار عبد المنعم خلطت كثيرا العام بالخاص. تبدو في كتاباتها مضطربة قليلا تستنكر فكر ثم تعود لاحقا فتردده هي تستهجن مفهوم التبعية في الجماعة ثم تنادي بتربية الفرد لبنة المجتمع. أظن ان ازمتها داخل الجماعة نابعة من احساسها الداخلي بالغدر وأنها لم تقدر التقدير الذي تستحقه . وددت اكثر لو رأيت الجماعة من الداخل بشكل حيادي تجريدي يسرد مواقف اكثر من المواقف الشخصية.

17