حكمتيار في كابول بعد غياب عشرين عاما

الخميس 2017/05/04
تحديات أمنية

كابول - عاد زعيم الحرب الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار الخميس بعد غياب عشرين عاما إلى كابول التي يسودها التوتر ولا يزال قسم من سكانها يحمله مسؤولية تعريضها لقصف غير مسبوق أسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

وتكرس عودة حكمتيار (67 عاما) ضمن موكب من مئات الآليات المدججة بالسلاح، اتفاق السلام الذي وقع في سبتمبر مع حكومة الرئيس اشرف غني بمباركة المجتمع الدولي رغم الجرائم التي يتهم بارتكابها.

ووقف مئات على طول الطريق لاستقبال زعيم الحزب الاسلامي. ولوح بعضهم بأعلام الحزب الخضراء وحملوا ورودا حمراء مرحبين بهذه العودة.

ومع تقدمه نحو العاصمة انضمت إلى موكبه مئات السيارات الخاصة التي ارتفعت اعلام من نوافذها فيما كان ركابها يؤدون النشيد الوطني او يهتفون بلغة البشتون "اهلا بك في كابول".

وسارع أنصاره إلى نثر الورود عليه حين ترجل من سيارته.

لكن هذه الحماسة تقابلها مشاعر استياء على وقع تحديات أمنية تواجه حكومة الوفاق الوطني الضعيفة مع تجدد هجمات طالبان واعتداءات تنظيم داعش.

ومنذ إعلان عودته إلى العاصمة قبل أسبوع رفعت لافتات كبيرة في العديد من أحيائها لكنها سرعان ما تعرضت للتمزيق او التشويه، ما يثبت ان فئة من سكان كابول ترفض الاتفاق.

لا يزال كثيرون يتذكرون قصف حكمتيار لكابول حين كان رئيسا للوزراء في بداية تسعينات القرن الماضي، محدثا فيها أكبر خسائر في أربعين عاما من الحرب. وتعرض يومها ثلث المدينة للتدمير وقتل عشرات آلاف المدنيين.

كما يتهم بارتكاب جرائم أخرى استهدفت وسائل الاعلام والمنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق النساء، علما بأن اتفاق السلام يضمن له عفوا عن ماضيه وماضي رجاله، الأمر الذي لم يقنع كثيرين.

وقال ادريس عرب زاده (20 عاما) "لن اهتف له لأن يديه ملطختان بدماء آلاف الأبرياء. رغم كل شيء، نود استقباله اذا كان ذلك سيجلب لنا السلام والاستقرار".

يتحدر حكمتيار الذي ينتمي إلى قبائل البشتون من ولاية قندوز في شمال البلاد، وسيتوجه إلى القصر الرئاسي حيث سيستقبله غني في اول اجتماع بين الرجلين.

ووقع اتفاق السلام في سبتمبر عبر الدائرة المغلقة لأن حكمتيار كان يقيم في مكان سري يقع على الأرجح في باكستان التي كان لجأ اليها.

وكان أقام ايضا في ايران التي شكلت منفى طوعيا له لدى مغادرته افغانستان نهاية التسعينات.

ويشكل هذا الاتفاق بالنسبة إلى الحكومة مؤشرا إلى قدرتها على ضم معارض مسلح عبر التفاوض.

وفي أول ظهور علني له السبت في ولاية لغمان شرق كابول، دعا حكمتيار متمردي طالبان إلى تسليم سلاحهم و"الانضمام إلى عملية السلام".

1