حكم الفيديو.. ثورة لتغيير فكرة التحكيم التقليدية

استعانت الكرة الهولندية لأول مرة في تاريخها بتكنولوجيا الفيديو لمساعدة حكم الساحة في اتخاذ القرارات، وذلك في إحدى المباريات الرسمية، التي جمعت بين أياكس أمستردام وفيلم تو تيلبورج، الأربعاء، وانتهت بفوز الأول بخماسية.
الجمعة 2016/09/23
الورقة الحمراء قريبا في وجه الحكم

أمستردام - أصبح أنور كالي لاعب فيلم تو تيلبورج أول من يتعرض للطرد بقرار من حكم الفيديو المساعد في كأس هولندا لكرة القدم بعد أن تحولت البطاقة الصفراء التي حصل عليها في مواجهة أياكس الأربعاء إلى طرد.

وحصل كالي على إنذار من الحكم داني ماكيلي لضربه لاسه شونه لاعب أياكس في الكاحل لكن القرار تغيّر في غضون لحظات إلى طرد بعد تدخل حكم الفيديو المساعد. وهذه هي المرة الأولى لاستخدام حكم الفيديو المساعد بشكل كامل في اتخاذ القرارات.

وشاهد الحكم بول فان بوكل الذي كان يجلس في شاحنة مع شاشات تلفزيون خارج الملعب إعادة للقطة الضرب التي حدثت في الدقيقة 60 قبل أن يتواصل مع حكم المباراة عبر دائرة اتصال داخلية. وقام ماكيلي بتغيير قراره. لكن التدخل أصاب الجماهير التي شهدت فوز أياكس (5-0) بالارتباك لعدم معرفتهم بالتغيير.

وقال فان بوكل للصحافيين “نأمل في التواصل مع الجماهير في المستقبل فهذا حقهم”. وبدّل الحكمان موقعيهما الخميس في كأس هولندا في مباراة فينورد ضد أف.سي أوس في اختبار آخر للنظام.

وفي الشهر الماضي استخدمت الإعادة التلفزيونية في فوز فرنسا على إيطاليا وديا رغم عدم إيقاف المباراة لدراسة الحالات. ويمكن لحكم الفيديو المساعد دراسة حالة بطلب من الحكم وأيضا من المراقبين عن الحالات التي لم يشاهدوها.

ومن المقرر أن تتخذ إدارة الاتحاد الدولي المسؤولة عن لوائح اللعبة قرارها في 2018 حول قانونية استخدام الإعادة التلفزيونية وضمّها إلى اللوائح.

وكان الاتحاد الهولندي لكرة القدم قد تلقى الضوء الأخضر من مجلس الاتحاد الدولي للعبة “إيفاب”، وهي المؤسسة، التي تسهر على وضع قواعد اللعبة، من أجل استخدام تكنولوجيا الفيديو، بعد أن ظلت طوال الأعوام الأربعة الأخيرة تحت التجربة. ومن المقرر أن تستخدم هذه التكنولوجيا في مباريات الكأس الـ25 المتبقية، حيث سيكون بمقدور حكم المباراة اللجوء إلى الفيديو عندما تثور شكوك حول أحد المواقف الحاسمة، مثل ركلات الجزاء والطرد أو الأهداف المسجلة من وضع تسلل.

من المقرر أن تتخذ إدارة الاتحاد الدولي المسؤولة عن لوائح اللعبة قرارها في 2018 حول قانونية استخدام الإعادة التلفزيونية

وبعد ما حدث في هولندا يمكن اعتبار أن حكم الفيديو الجديد سيغير من فكرة التحكيم التقليدية المعمول بها منذ قرن إلى الأبد، وبالتالي إنه سيخرج عامل الخطأ البشري الذي كان الفيفا يتمسك به دوما لحسم نتائج المباريات. كما يمكن اعتبار أن الطابع الإنساني لكرة القدم المتمثل في الحكم الذي يحدد النتيجة لم يعد موجودا.

وأكدت رابطة الدوري والاتحاد الألماني لكرة القدم أن مسابقة الدوري المحلي “بوندسليغا” ستقوم بتجربة تقنية المقاطع المصورة (الفيديو) لحسم الأحداث المعقدة في المباريات. ويمكن للحكام في أربع مباريات من كل مرحلة من مراحل المسابقة الاعتماد على هذه التكنولوجيا عند اتخاذ القرارات الخاصة بالأهداف وركلات الجزاء وطرد اللاعبين.

وفي المرحلة الأولى من هذه التجربة خلال الموسم الحالي لن يكون استخدام الفيديو حاسما في المباريات، مما يعني أن الإيضاحات، التي ستكشف عنها المقاطع المصورة لن تكون إلزامية في الأخذ بها.

ويتعلق الأمر في الوقت الراهن بتجربة نظام جديد وبتدريب الحكام على استخدامه والتعرف عليه. ومن المنتظر أن يكون لتقنية الفيديو دور أكبر ومساعد بشكل أوسع للحكام في اتخاذ القرارات أثناء المباريات بدءا من موسم 2017-2018. وسيعمل البعض من الحكام السابقين في البوندسليغا هذا الموسم كمساعدين لتفعيل النظام الجديد، ولكنهم لن يتواجدوا داخل الملعب ولكن داخل مركز خاص بهم في مدينة كولونيا. وسيكشف الاتحاد الألماني ورابطة أندية البوندسليغا النقاب عن نتائج تجربة التقنية الجديدة خلال العطلة الشتوية للبطولة.

وكان المدير التنفيذي للجنة التحكيم بالاتحاد القطري لكرة القدم ناجي الجويني قد تحدث عن أبرز التعديلات الجديدة التي طرأت على قانون كرة القدم من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا)، وقام بشرحها بالتفصيل بما يخدم مهمة الحكم القطري. كما أقيمت ورشة عمل لمقيّمي الحكام في المباريات إلكترونيا، حيث يمكن للمقيّم أن يرسل التقييم بعد المباراة مباشرة أو بعد 12 ساعة على الأكثر، وسيتمّ تطبيق النظام الجديد في الموسم الكروي المقبل.

وتمّ أيضا خلال فعاليات الورشة شرح مهمة حكم الفيديو الذي سيكون في غرفة خاصة ويضمّ اثنين من الحكام يتصلان بحكم الساحة ومن الممكن أن يتدخلا في البعض من الحالات المهمة، والتي لم يشر إليها الحكم خلال ثوان بعد التأكد من الفيديو، أو أن يطلب الحكم من حكم الفيديو توضيحا سريعا لحالة معينة ويحصل على أجوبة مباشرة.

وتناولت الورشة أيضا نظاما جديدا خطط له الفيفا يتضمن إمكانية استعمال حكام إضافيين، حيث تقوم لجنة الحكام، بتجهيز الحكم الإضافي المتوقع أن يشارك في كأس العالم عام 2018 وإذا ما طلب منها الترشيح ستكون جاهزة لهذا الأمر.

22