حكم الفيديو ضيف جديد على اليورو

حكم الفيديو المساعد "في.أيه.آر" يسجّل بدايته اعتبارا من الجمعة على صعيد كأس أوروبا لكرة القدم.
الجمعة 2021/06/11
هل يحدّ من الأخطاء التحكيمية؟

مرسيليا- يسجّل حكم الفيديو المساعد “في.أيه.آر” بدايته اعتبارا من الجمعة على صعيد كأس أوروبا لكرة القدم، في وقت لا تزال الآراء منقسمة حوله وحول فعاليته في الحدّ من الأخطاء التحكيمية. قاوم الاتحاد الأوروبي “ويفا” طويلا فكرة استخدام “في.أيه.آر” في مسابقاته القارية، قبل الرضوخ في نهاية المطاف للضغط الإعلامي ورئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو الذي كان من أبرز الداعين لاستخدام هذه التقنية.

في سبتمبر 2018، رضخ رئيس الاتحاد القاري السلوفيني ألكسندر تشيفيرين للضغط بعد مونديال روسي استخدم فيه “في.أيه.آر” بنجاعة إلى حدّ كبير، حتى في ظل بعض الأصوات المنتقدة، على غرار ركلة الجزاء التي حصلت عليها فرنسا في النهائي ضد كرواتيا (4-2) حيث بدا قرار حكم الفيديو المساعد عادلا بالنسبة إلى الطرف الذي نال ركلة الجزاء وغير عادل بالنسبة للوكا مودريتش ورفاقه.

حتى من دون الذهاب إلى حدود المعارضة التي أبداها سلفه الفرنسي ميشال بلاتيني لاستخدام هذه التقنية التي وصفها بـ”اللعنة الكبرى” نجم “الديوك” السابق في نوفمبر 2019، فإن تشيفيرين لم يكن مقتنعا بشكل كامل باستخدام “في.أيه.آر”. ففي ديسمبر 2019 وفي مقابلة مع صحيفة “ميرور” البريطانية، أشار تشيفيرين إلى “فوضى حقيقية”، معتبرا أنه تم تفسير التعليمات الخاصة بالتقنية بشكل مختلف حسب الدولة.

وأوضح “بعض الحكّام في إنجلترا لا يحتكمون إليه (في.أيه.آر) حتى من أجل المراجعة. في إيطاليا، يحتكمون إليه كل نصف ساعة”، معتقدا رغم كل ذلك أنه “ليست هناك عودة ممكنة إلى الوراء”، أي العدول عن استخدام حكم الفيديو المساعد في أوروبا. أراد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد القاري الإيطالي روبرتو روزيتي أن يكون أكثر اطمئنانا، قائلا بحسب ما نقل عنه موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “نحن نؤمن بهذا المشروع الذي نجح بشكل جيد للغاية حتى الآن”. وتابع “نحن نصرّ على ضرورة أن يتدخل في.أيه.آر فقط إذا ارتكب الحكم خطأ واضحا أو فاته حادث خطير”.

لكن بالنسبة للحكم الدولي الفرنسي السابق برونو ديريين فإن “المشكلة هي أن كل شيء تقريبا في المنطقة الرمادية، منطقة التفسير”، موضحا “الخطر الحقيقي هو أننا نصل إلى الكثير من التدخلات (استخدام التقنية) فيما يجب أن يكون الاستخدام في حالات نادرة”. وتابع “هناك بعض الأخطاء الواضحة التي تصحح، لا ينبغي إنكارها. لكن بالنسبة للباقي، فهو (في.أيه.آر) يثير الجدل أكثر من أي شيء آخر. العملية غير مفهومة رغم المواصفات الواضحة وخبرة ثلاثة أعوام من الاستخدام…”.

Thumbnail
23