"حكم الهوى" مسلسل سوري يهرب من الحرب إلى الحب

يسعى المسلسل السوري الجديد "حكم الهوى" لمخرجه محمد وقاف، والمنتظر عرضه قريبا على الشاشات العربية، لجعل المشاهد يحظى بجرعات عاطفية رومانسية يحتاجها بعيدا عن سلبية الحرب، رغم أن قصص الحب التي يطرحها، هي من صلب الواقع ومن رحم الحرب التي تعيشها سوريا اليوم.
الخميس 2016/09/29
حكايات عشق فيروزية

دمشق – يقوم المسلسل السوري "حكم الهوى" في أحداثه على قصص حب منسجمة مع أغنيات فيروز، وهي حكايات رومانسية منفصلة تمتد كل واحدة منها في ثلاث حلقات، والمسلسل عن نص كتبته ريم جميل عثمان التي تخوض أولى تجاربها في كتابة السيناريو، ويخرجه محمد وقاف.

وأشار المخرج إلى أن "حكم الهوى" يروي قصصا عن “الحب في الحرب”، وستكون الأزمة السورية حاضرة كخلفية لجميع أحداث حكاياته دون الخوض في تفاصيلها، معتبرا “حكم الهوى” مثل “دعوة إلى الحب، فهو كلّ ما نحتاجه في هذا الوقت”.

ويضيف قائلا “العمل اجتماعي رومانسي يطرح قضايا الحب ضمن الريف والمدينة، وهناك عامل مشترك بين قصص الحب وهو أن معظم الأبطال لهم الذائقة الفنية نفسها، فهم يحبون أغاني الفنانة اللبنانية فيروز”.

وبيّن وقاف أنها قصص عاطفية بعيدة عن الطفرات أو الحالات السلبية أو جرائم الشرف، بل هي “قصص نبيلة في مجتمعنا ضمن الأزمة، إذ يتأثر بها لكن دون أن تظهر بشكل فعلي”، مؤكدا أن العمل يحمل مضامين معينة تفيد ليس فقط المجتمع السوري، بل المجتمع العربي بأكمله.

المسلسل يروي قصصا عاطفية عن الحب في زمن الخراب، لتكون أغاني فيروز المؤسسة للأحداث والمحركة للخط الدرامي

أما الكاتبة ريم عثمان فذكرت أن المسلسل يتألف من ثلاثين حلقة، يتناول في كل ثلاثية منه مشكلة قد تواجه أي حبيبين في المجتمع السوري، ويحكم على هذه القصص بالنجاح أو الفشل حسب ظروف كل طرف، وهنا محور العمل، إذ يطرح المشاكل التي قد تعترضهما إن لجهة الأهل أو المجتمع أو الشرع أو حتى الواقع الصحي.

وأوضحت الكاتبة أن القصص في مجملها يجمعها قاسم مشترك وهو أغاني فيروز، إذ كل قصة وسيمة أغنية من أغاني فيروز، وتدور أحداث القصة في إطار كلمات الأغنية.

وأشارت عثمان إلى أنها هدفت من خلال “حكم الهوى” إلى طرح مشكلات الشباب وتسليط الضوء على البعض من الأفكار الخاطئة، وأضافت “بعد أن أصبحنا في عصر تسود فيه الأغنية الهابطة والأصوات ‘المفلترة’، وجدت أنه من واجبي كواحدة من معجبات فيروز والفن الرحباني أن أعيد البوصلة إلى ذلك الفن وتوجيه جيل الشباب إليه من خلال قصص الحب الأقرب إليه”.

وأكدت الكاتبة السورية أن العمل لا يخلُ من البعض من الحوارات المرتبطة بالأزمة السورية، فهو يتناول إفرازاتها على المجتمع، لكن بطريقة غير مباشرة، والهدف من ذلك ألاّ يكون العمل منفصما عن الواقع، وللإضاءة على الأزمة بصورة غير ثقيلة على كاهل المواطن السوري الذي يعيش تفاصيلها.

ويتناول المسلسل كما أشارت الكاتبة أبرز المشاكل الاجتماعية بدءا من مشكلة العنوسة، كما يحلو للبعض تسميتها، حسب قولها، ومشكلة استمرار الزواج الثاني والزواج من غير طائفة، وقصص غير مطروحة في الدراما، منها قصة حب تجمع بين أخ وأخت بالرضاعة، وأخرى تتحدث عن الانفصال بين حبيبين لعدم تطابق زمرة الدم بعد تحليل الدم لعقد الزواج.

وقالت عثمان عن عنوان المسلسل حكم الهوى “وددت منه أن أوصل رسالة تقول إن حكم الهوى دائما عادل، لأن المشاعر هي التي تحكم قلوبنا وعقولنا وتجعلنا نتصرف بنقاء عندما تحتلنا، بينما حكم المجتمع والقانون والشرع يُدخل الحب في الحسابات الدقيقة والضيقة، وللأسف ترجح كفته في مجتمعنا، رغم أنه لا ينصف قصص الحب، وإن كان الأمر نسبيا”.

ويجمع المسلسل نخبة من الممثلين السوريين منهم: وفاء موصللي، عبدالمنعم عمايري، رنا شميس، فادي إبراهيم، مرام علي، معتصم النهار، ليا مباردي، طلال مارديني، زهير عبدالكريم، ليلى سمور، فاتح سلمان، حسام تحسين بيك، سوسن ميخائيل، وضاح حلوم، أسامة السيد، يوسف وأميرة خطاب، علي كريم، يزن السيد، رنا أبيض وربا المأمون، ومن لبنان آلان زغبي ونور صعب.

16