حكم بالإعدام على نمر النمر في السعودية

الخميس 2014/10/16
سعوديون يتهمون النمر بالولاء لإيران

الرياض - أصدرت أمس المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بالسعودية حكمها بإعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر بعد أن أدانته بعدة تهم من بينها إشعال الفتنة الطائفية والخروج على ولي الأمر وذلك على خلفية مشاركته في اضطرابات كانت قد شهدتها منطقة القطيف بشرق المملكة، وقالت السلطات إنّ النمر بحدّ ذاته كان من ضمن من يقفون وراء إثارتها.

كما وجّهت للنمر تهم حمل السلاح في وجه رجال الأمن، وجلب التدخل الخارجي ودعم حالة التمرّد في البحرين. وتشير التهمة الأخيرة إلى مواقف النمر المعروفة والمعلنة بدعمه للاضطرابات بمملكة البحرين، والتي تجعل سعوديين يقولون إنّه موال لإيران ويعمل لحسابها في مساعيها لخلخلة الاستقرار بمنطقة الخليج.

وكان النمر صدم السعوديين بدعوته عام 2009 إلى “انفصال القطيف والأحساء وضمّهما إلى البحرين لتشكيل إقليم واحد”. وقال محامي النمر صادق الجبران في تغريدة على تويتر إن “قضاة جزائية الرياض رفضوا دعوى المدعي العام بإصدار حكم حدّ الحرابة في الشيخ النمر وحكموا عليه بالقتل تعزيرا”.

ورأت المحكمة بذلك أن الجرم الذي أدين به النمر لا ينطبق عليه حد الحرابة الذي يوجب القتل والصلب، فيما عقوبة التعزير متروكة لتقدير القاضي لخطورة الجريمة.

ولا يعتبر الحكم نهائيا باعتبار الأحكام التي تصدرها المحكمة التي قضت بإعدام النمر قابلة للاستئناف ضمن مهلة ثلاثين يوما من صدور الحكم. وبعد صدور الحكم وزعت عائلة النمر بيانا أكّدت فيه رفضها له وطالبت هيئة التمييز بنقضه جملة وتفصيلا.

وكان النمر البالغ من العمر خمسة وخمسين عاما قد أوقف في بلدته العوامية في يوليو 2012 في ظل اضطرابات في الشوارع بمنطقة القطيف بدأت تشهدها منذ 2011 وقادتها شخصيات شيعية، وتخلّلتها مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. وقتل إثنان من أتباع النمر في اضطرابات أعقبت اعتقاله. وبدأت محاكمة النمر في مارس 2013، وعقدت المحكمة 13 جلسة في قضيته.

ولم يسلم حكم الإعدام على النمر من انتقادات من خارج عائلته، لكن من زاوية مغايرة، حيث قال أحد المغرّدين على تويتر إنّ إعدام هذا الرجل قليل التأثير في الواقع سيحوّله إلى “بطل ورمز” من قبل الإعلام التابع لإيران.

3