حكم قضائي كويتي يمنح الصحافة مجال حرية أوسع

محكمة الجنايات الكويتية تبرئ رئيس تحرير إحدى الصحف من تهمة نشر اسم مهندس، كان قد طالب أحد النواب بمحاسبته من خلال سؤال برلماني.
الاثنين 2020/11/30
صحافة أكثر تحرر

الكويت - قضت محكمة كويتية بعدم إدانة الصحف في حال نشرها أخبارا حقيقية، حتى إن ذكرت أسماء المسؤولين المعنيين بالأمر وغيرهم. ووصفت وسائل إعلام محلية الحكم القضائي الجديد، بأنه يصب في خانة الانتصار للحريات عموما، وحرية الصحافة على وجه الخصوص.

وأصدرت محكمة الجنايات الكويتية قرارا ببراءة رئيس تحرير إحدى الصحف من تهمة نشر اسم مهندس، كان قد طالب أحد النواب بمحاسبته من خلال سؤال برلماني.

وأكدت الجنايات أن الصحف لا تحاسب ولا تُدان في حال نشر أخبار رسمية، حتى لو نشرت أسماء أشخاص فيها، فهي لم تتهم أحدا وإنما كانت ناقلة للحقائق، فيما اعتبر محامون وقانونيون هذا الحكم بمثابة انتصار جديد لحرية التعبير، بحسب ما ذكرت صحيفة القبس الكويتية.

ونقلت الصحيفة على لسان محامين وقانونيين أن الحكم يوضح أن نشر الأسماء في الأخبار الصحافية لا يعد تشويها للسمعة، وإن نقل الأخبار الموجودة بالأدلة ليس فيه تقصد، بل نقل للحقيقة، وهو الدور المنوط بوسائل الإعلام القيام به، خصوصا في تلك القضايا التي تشغل الرأي العام.

ويرى متابعون أن قطاع النشر الإلكتروني يحتاج إلى خطوة مماثلة، إذ انتقدت عدة منظمات دولية التضييق على المغردين والناشطين الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

محكمة الجنايات الكويتية: الصحف لا تحاسب ولا تُدان في حال نشر أخبار رسمية، حتى لو نشرت أسماء أشخاص فيها

وتستند السلطات الكويتية إلى عدة قوانين كقانون العقوبات، وقانون المطبوعات والنشر، وقانون الجرائم الإلكترونية وإساءة استخدام الاتصالات الهاتفية، وقانون التجمعات العامة، وقانون الوحدة الوطنية لملاحقة ناشطين وسياسيين ومدونين على تويتر، وفيسبوك.

ولا تزال الدعاوى القضائية المتعلقة بقضايا التعبير مستمرة في المحاكم الكويتية، بحسب ما ذكرت منظمة “هيومن رايتش ووتش” في تقرير لها، ودعت إلى مزيد من التعديل للقوانين والتي بعضها تعتبر مبهمة لا توفر الحماية الكافية للتعبير.

وتتضمن انتقادات المنظمات قانون الجرائم الإلكترونية، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2016، وفرض قيودا بعيدة المدى على حرية التعبير على الإنترنت، مثل أحكام بالسجن وغرامات. فبموجب القانون، هناك مجال واسع لتفسير ما يشكل جريمة عند التعبير أو الرأي السياسي، ويمكن أن يواجه النشطاء عقوبة قد تصل إلى سبع سنوات في كل تهمة من الجرائم.

وقد رصدت تقارير دولية في السنوات الأخيرة زيادة التضييق على حرية التعبير والتجمع.

18