حكم مخفف لجندي إسرائيلي قتل فلسطينيا جريحا

الثلاثاء 2017/02/21
قضية احدثت انقساما في تل أبيب

الخليل (فلسطين) - نددت عائلة الشاب الفلسطيني عبدالفتاح الشريف، الذي قتله جندي إسرائيلي قبل أشهر بعد إصابته بجروح خطرة، بمحاكمة "هزلية" بعد أن أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية في تل أبيب الثلاثاء حكمها عليه بالسجن 18 شهرا.

وأصدر ثلاثة قضاة عسكريين الحكم على الجندي الإسرائيلي- الفرنسي ايلور عزريا لإدانته بالقتل غير العمد.

وتقول وسائل الإعلام إن الجندي البالغ من العمر 21 عاما هو أول جندي إسرائيلي يدان بمثل هذه التهمة منذ 2005 بعد أن أحدثت قضيته انقساما كبيرا في الدولة العبرية.

ويظهر شريط الفيديو، الذي تم تداوله بشكل واسع على الانترنت وعرضته قنوات التلفزيون الإسرائيلية الخاصة والحكومية، احدى أوضح الحالات عن عملية قتل فلسطيني بدون أن يشكل أي خطر على الجنود الإسرائيليين.

وكان الفلسطيني البالغ الـ21 من العمر هاجم مع فلسطيني آخر جنودا بسكين. وقتل وهو ممدد أرضا بعد إصابته بالرصاص.

وقام ناشط في 24 مارس 2016 بتصوير إطلاق عزريا رصاصة في رأس الشريف في مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وفي الخليل، تابع يسري الشريف في منزله عبر التلفاز قرار المحكمة الإسرائيلية الصادر بحق قاتل ابنه.

وقال يسري الشريف للصحافيين بتأثر بعد النطق بالحكم، "سنة ونصف. هذه مهزلة (...) لو قام أحد منا بقتل حيوان لقاموا بحبسه لفترة لا يعلمها إلا الله وقاموا بتدفيعه غرامات. انهم يسخرون منا".

وأضاف "(هذه) ليست محاكمة عادلة ولا غيره. هذه مجرد مسرحية لإسكات الناس والعائلة. ماذا يعني عام ونصف؟ لقد أنهاها في القاعدة (العسكرية التي يحتجز بها)".

وأضاف "هل كان (ابني) حيوانا ليقتله (عزريا) بهذه الطريقة الوحشية. لم يكن حيوانا بل إنسان مثله تماما".

وأكد فتحي الشريف وهو عم الشاب، للصحافيين أن "هذه المحاكمة كانت محاكمة هزلية بكل صورة. شاهدنا كيف يدخل الجندي الاسرائيلي قاعة المحكمة مبتسما ومبتهجا وعائلته بكاملها ترحب به وتحضنه وتقبله".

واتهمت الحكومة الفلسطينية إسرائيل الثلاثاء بإعطاء "الضوء الأخضر" لجنودها من اجل ارتكاب "جرائم" بعد قرار المحكمة.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي "الحكومة الفلسطينية ترى هذا الحكم المخفف على الجندي القاتل بمثابة منح الضوء الأخضر لجنود الاحتلال لمواصلة جرائمهم بحق شعبنا".

1