حكم نهائي بسجن سماحة لـ13 عاما مع الأشغال

الجمعة 2016/04/08
سماحة اتهم جهازا أمنيا باستدراجه للإيقاع به

بيروت- أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية الجمعة حكما نهائيا يقضي بحبس ميشال سماحة، الوزير والنائب اللبناني السابق، 13 عاما مع الاشغال الشاقة بالإضافة إلى تجريده من حقوقه المدنية والسياسية، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

يذكر أن محكمة التمييز العسكرية في بيروت اوقفت سماحة في مستهل جلسات إعادة محاكمته بتهمة إدخال متفجرات من سورية إلى لبنان لاغتيال شخصيات سياسية ودينية بناء على تعليمات من النظام السوري.

وكانت المحكمة العسكرية قد حكمت في 13 مايو الماضي على سماحة الذي كان حتى لحظة توقيفه في أغسطس 2012 مستشارا للرئيس السوري بشار الأسد، بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته “بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان” و"محاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة".

وفي الثاني من يونيو، وافقت محكمة التمييز العسكرية على نقض الحكم بناء على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي طالب بـ“فرض أقصى العقوبات” عليه بعدما أثار الحكم الأول “المخفف” ردود فعل شاجبة.

وأثارت تفاصيل المحاكمة غضبا كبيرا في أوساط 14 آذار وجزء كبير من اللبنانيين الذين رأوا أن منطق الوصاية السورية مازال يهيمن على ذهنية الكثيرين، خاصة وأن تهمة محاولة زعزعة استقرار لبنان ثابتة باعترافات سماحة والتسجيلات بالصورة والصوت التي تم عرضها في وسائل إعلام لبنانية.

وقال النائب اللبناني خالد الضاهر “كنا قد طالبنا بإحالة قضية سماحة إلى المجلس العدلي، وما يحدث اليوم لا يستجيب لهذا المطلب بل تمت إعادة القضية إلى التمييز في المحكمة العسكرية نفسها”.

وأكد أن إطلاق سراح ميشال سماحة والجو في المحكمة العسكرية لا يوحيان بالثقة، إذ أن “هذه المحكمة تميز في أحكامها ضد الشباب السنة وتتهمهم بالإرهاب، بالمقابل يخرج عملاء إسرائيل وعملاء النظام السوري وأبرز مرتكبي الجرائم بكفالات ومدة حكم قصيرة”.

وأرجع الضاهر ذلك إلى أن الدولة بكل مؤسساتها “مخطوفة من قبل الحزب التابع لإيران، الذي لا يسلم قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى المحكمة الدولية، ولا المتهم باغتيال النائب بطرس حرب إلى المحكمة اللبنانية، ويعطل انتخاب رئيس الجمهورية”. وأكد “نحن أمام مشكلة جوهرية. البلد مخطوف، ونحن نناضل لاستعادة سيادتنا وكرامتنا”.

وقال “المحكمة العسكرية سيف مسلط تحت حجة الإرهاب على الشباب السني، ومنطقها يلتقي مع إرادة بعض الأطراف الداخليين والخارجيين”.

وأشار إلى أن “إخراج المحاكمة كان واضحا عندما أطلقوا شخصا مثل ميشال سماحة اعترف بنيته في القيام بمجموعة الجرائم التي كشفتها الأشرطة والأدلة، وقد كنت شخصيا بين المستهدفين، إضافة إلى مشايخ ومفتين وشخصيات دينية مسيحية”. ويؤكد “هدف سماحة كان زعزعة الاستقرار والأمن في البلاد والعقوبة يجب أن تكون المؤبد أو الإعدام. نحن الآن أمام عملية تضليل للرأي العام”.

وكرر سماحة في إفادته الأخيرة الإشارة إلى أنه “ضحية استدراج من جهاز أمني للإيقاع به والنيل من سمعته وسيرته السياسية وإنجازاته التي حققها طوال حياته وللوصول من خلاله إلى رأس السلطة السورية”.

1