حكومة أردوغان ترفض الانتقادات الأوروبية

الاثنين 2013/10/21
السلطات التركية متهمة بارتكاب "انتهاكات كبرى لحقوق الإنسان"

أنقرة- رفضت تركيا انتقادات الاتحاد الأوروبي لقمعها العنيف للتظاهرات المناهضة للحكومة وحملت «بعض الدول الأعضاء» مسؤولية عرقلة مفاوضات انضمامها لأوروبا.

وقال وزير الشؤون الأوروبية ايغمان باغيش «نعتبر أنه من المهم جدا التشديد على أن أعمالا تخل بالسلام في بلدنا عبر اللجوء إلى العنف ووسائل غير مشروعة، لا يمكن أن تعتبر وسيلة للمطالبة بحق ما».

وكانت المفوضية الأوروبية حثت الأربعاء الحكومات الأوروبية على إعادة فتح مفاوضات انضمام تركيا رغم قمع أنقرة للتظاهرات.

وانتقدت المفوضية الأوروبية في تقريرها السنوي تركيا بشأن طريقة تعاملها مع المحتجين خلال عملية توسيع حديقة جيزي بسبب «موقفها المتصلب في مواجهة المتظاهرين واستخدام القوة المفرطة» من قبل الشرطة بحقهم.

ويعتبر تصريح ايغمان باغيش أوّل رد فعل تركي على تقرير المفوضية الأوروبية.

وقال باغيش إن «المفاوضات متوقفة بسبب موقف بعض الدول الأعضاء» لكن دون استعراض لأسمائها.

ويقول مراقبون إن ألمانيا تعارض وبشدّة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد توتّرت بعد القمع الكبير الذّي عاملت به أنقرة متظاهريها.

وتبادلت ألمانيا وتركيا استدعاء السفراء إثر الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدن التركية الصائفة الفارطة وبعد الاتهامات التي وجهتها حكومة طيب رجب أردوغان لبرلين بعرقلة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي من خلال بحثها عن مادة سياسية محلية لتفسير موقفها.

وحث التقرير الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تؤكد التزامها الذي قطعته في يونيو بأن تستأنف المفاوضات مع تركيا أو أن توسع نطاقها ليشمل مواضيع الحقوق الأساسية والحريات.

وقال باغيش إن «مستوى تركيا حاليا بالنسبة للديموقراطية وحقوق الإنسان والنمو الاقتصادي أقرب مما يكون إلى معايير الاتحاد الأوروبي». وأضاف «إن واقع عدم تطرق هذا التقرير إلى أي تقييم سلبي يمكن أن يحول دون فتح الفصل 22 (المتعلق بالسياسة الإقليمية) يعتبر أبرز مؤشر على تصميم تركيا بالنسبة لعملية الإصلاح».

وتُتهم السلطات التركية بارتكاب «انتهاكات كبرى لحقوق الإنسان خلال قمع التظاهرات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد في يونيو الماضي والتي بدأت بمسيرات احتجاج على اقتلاع أشجار حديقة في وسط إسطنبول.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته في وقت سابق هذا الشهر إن الشرطة التركية ارتكبت «سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع».

وتحولت المسيرات التي بدأت بتحرك لناشطين في مجال حماية البيئة لإنقاذ حديقة جيزي من مشروع إنمائي إلى موجة احتجاجات عمت البلاد ضد حكومة رجب طيب أردوغان.

وقتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من ثمانية الآف في التظاهرات التي استمرت ثلاثة أسابيع في كافة أنحاء البلاد واعتبرت أكبر تحدّ يواجهه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ وصوله إلى السلطة في العام 2002.

وتوترت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة بعد الإجراءات الصارمة ضد الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في إسطنبول، ولم يتم إحراز أي تقدم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشأن محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى المعارضة الفرنسية والألمانية وتوتر العلاقات بين تركيا وقبرص.

5