حكومة أردوغان تواجه متظاهري مأساة "سوما" بالرصاص الحي

الجمعة 2014/05/23
حكومة اردوغان تنتهج سياسة الهروب إلى الأمام

اسطنبول- قتل شخصان وجرح حوالي 10 في اسطنبول الجمعة في مواجهات عنيفة بين متظاهرين ضد الحكومة والشرطة.

وكتب محافظ اسطنبول حسن عوني موتلو على موقع تويتر "اصيب مدنيان بجروح احدهما اصابته خطيرة، الى جانب ثمانية شرطيين في اوكميدان" الحي الشعبي حيث يسود اليسار في اسطنبول، في حصيلة مؤقتة.

وقبيل منتصف الليل أعلن موتلو كذلك عبر تويتر مقتل رجل اصيب برصاصة في مواجهات بين المتظاهرين والشرطة. وقال ان "مع الاسف لم نتمكن من انقاذ اوغور كرد. تعازينا الى عائلته".

واستخدمت الشرطة الذخيرة الحية في منطقة اوكميدان لتفريق عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا احتجاجا على مقتل عمال منجم سوما ووفاة مراهق في مارس نتيجة عنف الشرطة في أثناء حركة الاحتجاجات في حديقة غيزي.

بعد اطلاق النار في الهواء بالرصاص الحي بدأت الشرطة باستهداف المتظاهرين، على ما أفاد شهود رفضوا الكشف عن اسمائهم لوكالة الصحافة الفرنسية، مؤكدين معلومات صحافية.

وكان كرد البالغ 30 عاما والاب لطفل يشارك في جنازة قريب في مسجد عند استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي.

وفي فيديو كاميرا المراقبة المثبتة على مدخل المسجد يمكن مشاهدة الضحية ينهار فجأة وينطرح أرضا ورأسه مدمى.

ونقل الرجل الذي أصيب بجروح خطيرة إلى المستشفى حيث خضع لعملية قبل أن يلفظ انفاسه.

ومع توجيه أصابع الاتهام إلى الشرطة، وعد نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش بتحليل الرصاصة والأسلحة التي استخدمتها الشرطة.

وأدى الاعلان عن مقتل كرد إلى اثارة الغضب وتأجيج العنف في اوكميدان واستمرت مواجهات الشرطة مع بعض المجموعات ليلا.

وهتف حوالي 400 متظاهر تجمعوا حول المستشفى "انكم قتلة" و"الدولة المجرمة قتلت شخصا آخر!"

وتعود أعمال العنف الأخيرة التي نفذتها الشرطة التركية إلى عام، في اثناء موجة الاحتجاجات ضد الحكومة في غيزي.

انذاك قتل 8 اشخاص وأصيب أكثر من 8000 شخص. مذاك ساد الخوف في اوساط المواطنين وباتوا اكثر ترددا في التظاهر. لكن الشرطة قامت باغلاق حديقة غيزي وساحة تقسيم الرمزية التي كانت مركز الاحتجاجات في العام الفائت، ونصب الحواجز في جميع انحاء المدينة كما اوقفت الكثير من الاشخاص لتجنب اي تجمع.

لكن كارثة منجم سوما (غرب) التي وقعت الاسبوع الفائت وقتل فيها 301 عامل منجم اعادت اثارة غضب السكان من حكومة رجب طيب اردوغان المتهمة باهمال امن العمال وقلة التعاطف مع الضحايا.

كما طالب مئات المتظاهرين الذين نجحوا في التجمع في حي اخر في اسطنبول بالرغم من وجود الشرطة المكثف بـ"محاسبة حزب العدالة والتنمية" و"استقالة الحكومة" التي اتهموها بانها حكومة "قتلة".

ووجهت الاتهامات إلى مالك الشركة المستثمرة سوما هولدينغ، الب غوركان، لانه فضل مردود الشركة على سلامة عمال المنجم.

وتم اتهام وسجن ثمانية اشخاص من بينهم رئيس مجلس ادارة منجم سوما.

فيما يتوقع اعلان اردوغان عن ترشحه الى الانتخابات الرئاسية في الايام المقبلة تسعى السلطات الى احتواء اي حركة احتجاجية قد تزعزع السلطة مجددا.

1