حكومة إخوان ليبيا تستنفر قواتها على وقع انقسام ميليشياتها

السبت 2016/03/26
حان وقت تحويل فوهة المدفع إلى الحلفاء

تونس - استنفرت حكومة خليفة الغويل المنبثقة عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان، ما تبقى من ميليشيات فجر ليبيا الموالية لها، في خطوة تصعيدية تأتي على وقع تزايد الانقسامات في صفوف فجر ليبيا تحولت إلى اشتباكات مُسلحة في العاصمة طرابلس، ومناطق أخرى من الغرب الليبي.

وربط مراقبون هذا التصعيد المُرشح لأن يتطور في اتجاهات قد تُعيد الوضع في ليبيا إلى مربع الاقتتال، بحدثين أساسيين، أولهما اجتماع قادة جماعة الإخوان الليبية في مدينة إسطنبول، وإعلان المجلس الرئاسي الليبي برئاسة السراج عن قرب انتقال الفريق الحكومي لحكومة الوفاق إلى طرابلس.

وأعلنت حكومة خليفة الغويل التي تُسيطر على العاصمة طرابلس، حالة التأهب القصوى في صفوف الميليشيات الموالية لها، وقالت في قرار حمل الرقم 3، إنها كلفت “وزارة الدفاع وجهاز المخابرات العامة، وكتائب الثوار، باتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتكثيف الدوريات الأمنية”.

وتزامن هذا القرار مع انتشار مكثف لأفراد الميليشيات المُسلحة في أنحاء متفرقة من طرابلس، التي شهدت الجمعة اشتباكات في منطقة جنزور غرب طرابلس استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وقالت مصادر ليبية لـ”العرب” إن تلك الاشتباكات جرت بين عدد من ميليشيات فجر ليبيا التي انقسمت على خلفية الموقف من حكومة الوفاق الوطني.

وأوضحت أن عددا من الميليشيات المُقربة من النوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام الذي يرفض حكومة الوفاق برئاسة السراج، وبالتالي انتقالها إلى طرابلس، تسعى إلى السيطرة على منطقة جنزور للحيلولة دون تحولها إلى مقر لحكومة الوفاق الوطني.

وترددت في وقت سابق أنباء تُفيد بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة مارتن كوبلر تدفع باتجاه اختيار منطقة المجمع السياحي “بالم ستي”، في جنزور لتكون مقر حكومة الوفاق الوطني.

وأجرى كوبلر، والجنرال الإيطالي باولو سيرا الذي كلفته الأمم المتحدة بملف إرساء الأمن والاستقرار في ليبيا، خلال الأيام القليلة الماضية، اتصالات ومشاورات في تونس مع عدد من الميليشيات التي انشقت عن تحالف فجر ليبيا، وأبدت تأييدها لحكومة السراج، وذلك بهدف تأمين منطقة المجمع السياحي “بالم ستي”، استعدادا لاستقبال الفريق الحكومي. غير أن مصادر مُقربة من حكومة السراج بتونس، أكدت لـ”العرب” أنه لم يستقر الرأي بعد حول اختيار مكان إقامة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وفيما تتصاعد حدة الاشتباكات وسط طرابلس ومحيطها، ربطت مصادر ليبية هذه التطورات الميدانية الخطيرة بنتائج الاجتماع الذي عقدته جماعة الإخوان في بداية الأسبوع الجاري في مدينة إسطنبول التركية.

وخُصص ذلك الاجتماع لمناقشة الخطط والتدابير التي يتعين اتخاذها لمواجهة الضغوط السياسية والعسكرية الداخلية والإقليمية والدولية على الجماعة والميليشيات الموالية لها، خاصة بعد اتساع الهوة بين مكونات تحالف فجر ليبيا.

ويُنظر إلى التطورات الميدانية التي تشهدها ليبيا حاليا، وخاصة منها إعلان الطوارئ في العاصمة طرابلس، وتجدد الاشتباكات المسلحة، والفتوى التي أطلقها الصادق الغرياني مفتي ليبيا السابق، بوجوب قتال الجيش الليبي في بنغازي، على أنها نتيجة لذلك الاجتماع.

اقرأ أيضا:

في ليبيا تشتد الأزمة فتولد حكومة مفتعلة

4