حكومة "افرح بيا" الليبية من تونس

"حكومة فيشي" و"حكومة افرح بيا" تسميتان أطلقهما رواد الشبكات الاجتماعية الليبية على حكومتهم الجديدة المبنية على "مزايدات باسم الوطن والوطنية".
الخميس 2016/01/21
من يطفئ الحرائق

تونس – يتندر الليبيون على تويتر ضمن هاشتاغ "حكومة افرح بيا"، بحكومتهم الجديدة، المنبثقة من تونس، كدليل على "المحاباة" و"المحاصصة" التي شملت التعيينات وتوزيع الحقائب الوزارية.

و"افرح بيّا" هي كلمة السر أو الشفرة التي يطلقها المئات من رجال الشرطة والحرس أو الجمارك الفاسدين أو غيرهم من موظفي الدولة في تونس لطلب الرشاوى من مستعملي الطريق أساسا، ومن غيرهم ممن يطلبون خدمة المرافق الأمنيّة سواء في المعابر الحدودية أو في أي منشأة أمنية أخرى.

وأطلق الليبيون التسمية على الحكومة لأنهم يعتبرون أنفسهم متضررين من هذه الظاهرة إضافة إلى أن الحكومة منبثقة من تونس.

وفي هذا السياق يسخر مغرد ليبي "تونسي رأى فايز السراج أمام الفندق في تونس.. قال له افرح بيا رد عليه السراج وقال والله لو أتيتني أمس لمنحتك وزارة".

وسخر آخر “هل تعلم أن أحد الوزراء في تشكيلة السراج شرطي تونسي قابل السراج في المطار وقال له افرح بيا، وقتها السراج لم يكن يملك عملة تونسية فمنحه وزارة".

وكتب مغرد ليبي “#حكومة_افرح_بيا وزير اﻷوقاف كان يدعو إلى الجهاد ضد الزنتان ووزير الخارجية إخواني ووزير الداخلية من الجماعة الليبية المقاتلة ناقص يكون أبوبكر البغدادي وزيرا للشؤون الاجتماعية".

معلقون قالوا إن حالهم مع الحكومات منذ 2011 حزن، فترقب، فانتظار ثم فرحة.. بعدها يأتي الإحباط والحسرة

وتضم الحكومة الجديدة 32 عضوا. وعهدت حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة برئاسة فايز السراج إلى المهدي البرغثي (شرق) والداخلية إلى العارف الخوجة (غرب)، والعدل إلى عبدالسلام الجنيدي (جنوب)، والخارجية إلى مروان أبو سريويل (غرب)، كما تضم الحكومة وزيرة واحدة، هي أسماء الأسطى، التي ستتولى حقيبة الثقافة.

ويعتبر وزير الدفاع في حكومة السراج، وهو قائد عسكري في الشرق، والمقرب من جماعة الإخوان المسلمين، خصما للواء خليفة حفتر، الذي يقود القوات التابعة للسلطات الليبية المعترف بها.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر قال الباحث الليبي في الحركات الإسلامية المسلحة نعمان بن عثمان “استغربت المزايدات الرخيصة باسم الوطن والوطنية ممن تسللوا ليلا إلى فنادق في تونس واغتصبوا وطنهم بمساعدة مدرب ألماني وقلب دفاع إيطالي!” مضيفا “إلى كل من يراهن على حكومة 32 مجهولا لإنقاذه من وضعه البائس الذي صنعه ثوارهم، هل سألت نفسك على من تراهن؟”.

وفي انتقاد لتوزيع الوزارات كتب الباحث “وزارة الخارجية ووزارة التعاون الدولي ووزارة الشؤون العربية والأفريقية! هل أنت مقتنع بأن هذه المهزلة لمصلحة الليبيين ولخدمة مصالح ليبيا؟”. لينتهي إلى القول بأن “الدول الاستعمارية تمكنت في تونس من إنقاذ ميليشيات مصراتة والإخوان والمقاتلة ومجالس شوراهم في أجدابيا وبنغازي ودرنة بعد أن هزموا عسكريا”.

وقال أيضا “الجماعة المقاتلة متمسكة بوزارة الداخلية على أساس أنها تمثل نصيبها من حفلة اغتصاب ليبيا في أحد فنادق تونس...”.

وقال مغرد “الحكومة الليبية المسماة حكومة وفاق حقيقتها حكومة خناق لأنها حكومة هجينة وجهها قبلي وقلبها حزبي وما بين القبيلة والحزب الكل يتربص بالكل”.

مغرد: الحكومة الليبية المسماة حكومة وفاق حقيقتها حكومة خناق لأنها حكومة هجينة وجهها قبلي وقلبها حزبي

وكتب المغرد لؤي فركاش “الأعلى صوتا.. الأكثر نفاقا.. الشاطر في التلون.. المستعد للحس حذائك.. هو من يحصل على منصب في دولة فبراير.. كرهتونا في عيشتنا!”.

من جانب آخر كتب المغرد يوسف الشريف “مطالب المواطنين جميعا تتمثل في الأمن والأمان والمرتب وعودة المهجرين والكهرباء وخدمات، ولا يهمهم ممن تتكون الحكومة”.

وكتب ناجي بركات “صحيح تم تجاهل سكان مدن بالكامل في هذه الحكومة ولكن تمت ترضية آخرين. شكرا للمهمشين ومبروك للفائزين بوزارات ولكن نقول لهم ليبيا باقية”.

من جانب آخر كتب المغرد علي وحيدة “القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي بدأت نشرتها الرئيسة بخبر تشكيل حكومة الوفاق، سابقة تركز على خطة ضرب داعش”.

من جانبه نشر المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر تغريدة على حسابه على تويتر جاء فيها “ليبيا في حاجة الآن إلى حكومة قوية. ليبيا في حاجة أن يناقش مجلس النواب المسألة ويصادق على الحكومة في إطار المهلة المطلوبة”. ولم تحظ التغريدة بشعبية لدى الليبيين الذين لم يعيدوا نشرها سوى 32 مرة. وسخر مغرد “قد يكون 32 عضوا في الحكومة من أعادوا تغريدها فقط”.

البعض أطلق على الحكومة الجديدة “مجلس وزراء فجر ليبيا”.

وشبهها بعضهم بـ”حكومة فيشي” التي قامت عقب سقوط فرنسا بيد ألمانيا النازية (يوليو 1940 – سبتمبر 1944).

وقال مغرد “لدي شبه قناعة بأن هذه البلاد لو أحضرت لها حكومة فيشي ومخطط مارشال ورئيس كوريا الشمالية فلن يتغير فيها شيء”.

19