"حكومة الأغلبية" يافطة المالكي الجديدة على بوابة رئاسة الوزراء العراقية

الخميس 2014/05/15
المالكي يقود العراق إلى المجهول

بغداد - رغم الأوضاع الأمنية والاجتماعية المزرية في العراق تبدو الطبقة السياسية العراقية منشغلة بتأمين مواقعها في السلطة خلال مرحلة ما بعد الانتخابات التي جرت مؤخرا، الأمر الذي يضاعف حنق شرائح واسعة من العراقيين المتضرّرين من الفشل الحكومي المزمن الذي لازم فترتي حكم رئيس الوزراء نوري المالكي، والساعي رغم فشله إلى تجديد ولايته عبر إنشاء شبكة جديدة من التحالفات السياسية تتيح له تشكيل الحكومة القادمة.

ودشّنت الكتل السياسية المتنافسة في العراق مفاوضات متواصلة سعيا للتوصّل إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وتركز في صلبها إمّا على تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي أو عزله.

ويواجه المالكي معارضة قوية بسبب تصاعد وتيرة العنف التي بلغت أعلى معدلاتها منذ أعوام، إضافة إلى الفساد وارتفاع معدلات البطالة وسوء الخدمات الأساسية في عموم البلاد.

إلاّ أنّ تكهنات وأرقاما غير رسمية تشير إلى تقدم ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء، للحصول على أكبر عدد من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في الثلاثين من أبريل الماضي.

وفي حال عدم حصول الائتلاف المذكور على غالبية أصوات الناخبين، سينطلق المالكي في سباق مع منافسيه لجمع 165 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ورغم عدم إعلان نتائج الانتخابات، والمنتظر في 25 من الشهر الحالي، بدأت الأحزاب الشيعية والسنية والكردية مفاوضات لتشكيل تحالفات.

ويسعى المالكي في المرحلة القادمة إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، تختلف عن الحكومات السابقة التي شكلت على أساس “الشراكة والوحدة الوطنية”، بهدف معالجة تعثر الحكومة الحالية في أداء مهامها.

وقال المحلل السياسي العراقي إحسان الشمري إنّه “إذا تمكنت الكتل المعارضة من جمع نصف مقاعد البرلمان زائد واحد (من أصل 328 مجموع المقاعد)، فإنها ستتوجه إلى عزل المالكي”. ويصر المالكي في هذه المرحلة، على تشكيل حكومة أغلبية سياسية، ويغازل أحزابا سياسية مختلفة للوصول إلى العدد المطلوب من مقاعد مجلس النواب.

وقال علي الموسوي المستشار لدى رئيس الوزراء لوكالة فرانس برس “لدينا مؤشرات جيدة من كتل مختلفة تود المشاركة في حكومة الأغلبية السياسية التي نسعى إليها”.

وفي المقابل قال حميد الزوبعي وهو قيادي في «ائتلاف متحدون» الذي يجمع عربا سنّة بصورة رئيسية، إن «التحالف الذي نسعى إلى تكوينه يهدف إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية وإبعاد رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي عن الولاية الثالثة».

3